وحتى الآن، لم يستطع أي عالم أن يفسر سبب القوى الموجودة في الذرة ومصدرها، ومن ثم تلك الموجودة في الكون، والسبب في أن بعض القوى تعمل في ظروف معينة ولا يفعل العلم شيئا غير تسجيل الملاحظات، والقياسات، وتعيين ''أسماء'' لها وتعد مثل هذه ''التسميات'' اكتشافات عظيمة في دنيا العلوم وفي الواقع، إن ما يقوم به العلماء ليس محاولة لتكوين توازن جديد في الكون أو بناء نظام جديد وإنما هو مجرد جهد لفهم سر التوازن الجلي في الكون وتوضيحه وإن ما يفعله هؤلاء العلماء في الغالب هو مجرد رصد لواحدة من عجائب خلق الله في الكون، التي لا حصر لها، وتعيين اسم لها ويحصل العلماء الذين يكتشفون نظاما أو تركيبا فائقا من خلق الله على جوائز علمية متنوعة، ويحظون باحترام الآخرين وإعجابهم وفي هذه الحالة، فإن من يستحق الاحترام حقا هو، بلا شك، الله الرحمن الرحيم، الذي أوجد هذا النظام حينما كان عدما، وزوده بتوازنات بالغة الدقة، الله الذي يخلق معجزات غير عادية ولا نهاية لها (إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ) سورة يونس: ·6.
الجسيمات المسرَّعة
المسرِّعات وأجهزة التصادم
يمكن دراسة الجسيمات التي هي وحدات بناء المادة من خلال البحث في الجسيمات التي تصغر الذرة بملايين المرات. ولا يمكن إجراء البحوث على هذه الجسيمات بالغة الصغر إلا باستخدام أدوات تجريبية في غاية الضخامة والتعقيد خاصة بفيزياء الجسيمات. ولا يمكن التحكم في مثل هذه التجارب شديدة التعقيد إلا من خلال الاستخدام المكثف لأجهزة الكمبيوتر.