-وفائدته التشريك في الإعراب ليستدل به على التشريك فيما يوجب الإعراب، فتقول:"جاء زيد وعمرو"فـ"عمرو"معطوف على زيد والمعطوف على المرفوع مرفوع فاشتركا في الإعراب، والذي أوجب رفع زيد كونه فاعلا لـ"جاء"وكذلك كان"عمرو".
-وقل مجيء العطف في الصفات لاتحاد محلها، وأن الصفة تجري مجرى الموصوف، فتقول:"جاء زيد الطويل الذكي الغني"أولى من"جاء زيد الطويل والذكي والغني".
-والعطف في الصفات الإلهية أقل، لأتفاقها في الدلالة على الذات المقدسة فجرت مجرى الأسماء المترادفة، قال تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} .
وأما قوله سبحانه: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ} فلتضاد معانيها مما قد يستبعد وجود هذه الصفات في ذات واحدة فجاء بالعاطف ليرفع هذا الوهم.
ومن ثم جاء العاطف في قوله تعالى: {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَاراً} [التحريم:5] فإن الثيوبة والبكارة متضادتان لا يجتمعان في محل واحد.
ونظيره قوله تعالى: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ} [التوبة:112]
عطف الناهي على الآمر، لأن النهي يراد به منع الفعل وإبقاؤه على العدم، والأمر يراد به إيجاد الفعل، والعدم والوجود متضادان لا يجتمعان.
الثاني: عطف جملة على جملة، وهو نوعان:
الأول: عطف جملة على جملة لها موضع في الإعراب: