فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425508 من 466147

وتكون مثابة عطف المفرد على المفرد كقولك:"مررت برجل خلقه حسن وخلقه قبيح"فقد أشركت بين الجملتين في الإعراب، وهو الجر صفة للنكرة ليستدل به على التشريك في المعنى وهو كون كل واحد منهما تقييدا للموصوف وتخصيصا له.

ومما اختلف في جعله من عطف المفردات والجمل قوله تعالى: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ} فمنهم من عطفه على اسم الله تعالى فجعل"الراسخون في العلم"عالمين بالمتشابه و"يقولون"على هذا حال من"الراسخون"ومنهم من جعله مبتدأ و"يقولون"خبره.

ومما اختلف في إيصاله واستئنافه قوله تعالى: {فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ} منهم من قضى باستئنافه على أنه مبتدأ وخبر، ومنهم من قضى بجعل"فيه"خبر"لا"و"هدى"نصب على الحال في تقدير"هاديا".

ولا يخفى انقطاع: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ} عن: آخر الآية قبلها: {أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} .

النوع الثاني: أن يعطف جملة على جملة لا موضع لها من الإعراب، وهو الذي يشكل أمره، نحو:"زيد أخوك وعمرو صاحبك"فلا فائدة للواو هنا غير الإشراك في الإخبار، بخلاف حروف العطف الأخرى التي تدل على معاني خاصة كالفاء و"ثم"تدلان على الترتيب، ولهذا لا بد من مراعاة الملاءمة والمناسبة في تقديم بعضها على بعض، ولا يخلو هذا النوع من:

أن يكون معنى إحدى الجملتين لذاته متعلقا بمعنى الجملة الأخرى:

كالتوكيد للجملة الأخرى نحو: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ} فقوله: {لا ريب فيه} توكيد لقوله: {ذلك الكتاب} .

أو كالصفة لها فلا يجوز إدخال العاطف عليه؛ لأن الصفة والتوكيد متعلقان بالموصوف والمؤكد لذاتيهما، ولما كان التعلق الذاتي حاصلا استغنى عن لفظ يدل على ذلك التعلق.

ب- لا يكون معنى إحدى الجملتين لذاته متعلقا بمعنى الجملة الأخرى ولا تخلو:

أن يكون بين الجملتين مناسبة، فيجب ذكر العاطف، ثم لا يخلو أن يكون المحدث عنه في الجملتين شيئين أو شيئا واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت