فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425505 من 466147

أي: لا محالة أن يرى مبصر محاسنه ويسمع واع أخباره، ولكنه تغافل عن ذلك، لأنه أراد أن يقول: إن فضائله يكفي فيها أن يقع عليها بصر ويعيها سمع، حتى يعلم أنه المنفرد بالفضائل، وأنه الشخص الذي ليس لأحد أن ينازعه فيها، فليس شيء أشجى لكونه لهم من علمهم بأن ههنا مبصرا وسامعا.

ج- أن يحذف لكونه جليا كقولهم:"أصغيت إليه"وهم يريدون"أذني"ومنه قوله تعالى: {أرني أنظر إليك} أي ذاتك وقوله تعالى: {أهذا الذي بعث الله رسولا} أي بعثه الله.

ثانيا: تنازع الفعلين:

التنازع عبارة عن توجه عاملين إلى معمول واحد نحو:"أكرمني وأكرمت عبد الله"أي: أكرمني عبد الله وأكرمت عبد الله، ثم تركت ذكره استغناء بذكره في الثاني.

ومما يشبه ذلك مجيء المشيئة بعد"لو"وبعد حرف الجزاء كقوله تعالى: {ولو شَاءَ اللهُ لجَمَعَهُم عَلَى الهُدَى} {ولو شَاءَ اللهُ لَهَدَاكُم} والتقدير: ولو شاء الله أن يجمعهم على الهدى لجمعهم، ولو شاء الله أن يهديكم لهداكم.

ومتى كان مفعول المشيئة أمراً عظيماً أو بديعاً أو غريباً كان الأولى ذكره وإلا فالحذف أولى، كقوله:

ولو شئت أن أبكي دما لبكيته عليه ولكن ساحة الصبر أوسع

لما كان البكاء دما أمراً عظيما صرح به، والذي شد من عضد الإظهار أنه من العجب أن يشاء الإنسان أن يبكي دما، فمن ثم كان ذكره أولى لتحققه في ذهن السامع.

وقوله تعالى: {لو نَشَاءُ لَقُلنَا مِثلَ هَذا} لإيهامهم أن ذلك ليس بغريب من قدرهم.

وللمظهر عمل لا يقوم به المضمر كقوله تعالى: {وبالحق أنزلناه وبالحق نزل} لأنه أفخم من:"وبه نزل"، وكقوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ. اللّهُ الصَّمَدُ} .

ثالثا: في التمييز:

للتمييز من النباهة ما لا يدفع فمنه قوله تعالى: {واشتَعَلَ الرَّأسُ شَيبَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت