وينقسم الإيجاز على قسمين: إيجاز قصر وإيجاز حذف.
1 -إيجاز القِصَر: ويكون بتضمين المعاني الكثيرة ألفاظا قليلة من غير حذف كقوله تعالى: {ولكم في القصاص حياة} معناه: إن الإنسان إذا علم أنه متى قتل قُتل امتنع عن القتل وفي ذلك حياته وحياة غيره، وبذلك تطول الأعمار وتكثر الذرية ويقبل كل واحد على ما يعود عليه بالنفع ويتم النظام ويكثر العمران.
ومن هذا الضرب قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف:199] فجمع في الآية جميع مكارم الأخلاق، لأن في الأمر بالمعروف صلة الرحم ومنع اللسان عن الغيبة وعن الكذب وغض الطرف عن المحرمات وغير ذلك، وفي الإعراض عن الجاهلين الصبر والحلم وغيرهما.
2 -إيجاز الحذف: ويكون بحذف شيء في العبارة لا يخل بالفهم عند وجود ما يدل على المحذوف من قرينة لفظية أو معنوية.
أسباب الحذف:
مجرد الاختصار والاحتراز عن العبث لظهوره
التنبيه على أن الزمان يتقاصر عن الإتيان بالمحذوف، وأن الاشتغال بذكره يفضي إلى تفويت المهم وهذه هي فائدة باب التحذير والإغراء، وقد اجتمعا في قوله تعالى: {ناقة الله وسقياها} فـ {ناقة الله} تحذير بتقدير:"ذروا"و {سقياها} إغراء بتقدير:"الزموا".
التفخيم والإعظام لما فيه من الإبهام، نحو: {ولو ترى إذ وقفوا على النار} أي: لرأيت أمرا فظيعا لا تكاد تحيط به العبارة.
ومنها قصد العموم نحو {وإياك نستعين} أي: على العبادة وعلى أمورنا كلها، {والله يدعو إلى دار السلام} أي كل واحد.
أمثلة أخرى: