فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425419 من 466147

وقد اكتُفي في إبطال كونه كاهناً أو مجنوناً بمجرد النفي دون استدلال عليه ، لأن مجرد التأمل في حال النبي صلى الله عليه وسلم كاففٍ في تحقق انتفاء ذينك الوصفين عنه فلا يحتاج في إبطال اتصافه بهما إلى أكثر من الإِخبار بنفيهما لأن دليله المشاهدة.

أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30)

إن كانت {أم} مجردة عن عمل العطف فالجملة مستأنفة استئنافاً ابتدائياً ، وإلا فهي عطف على جملة {فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون} [الطور: 29] .

وعن الخليل كل ما في سورة الطور من (أم) فاستفهام وليس بعطف ، يعني أن المعنى على الاستفهام لا على عطف المفردات.

وهذا ضابط ظاهر.

ومراده: أن الاستفهام مقدر بعد (أم) وهي منقطعة وهي للإِضراب عن مقالتهم المردودة بقوله: {فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون} [الطور: 29] للانتقال إلى مقالة أخرى وهي قولهم:"هو شاعر نتربص به ريب المنون".

وعدل عن الإِتيان بحرف (بل) مع أنه أشهر في الإِضراب الانتقالي ، لقصد تضمن {أم} للاستفهام.

والمعنى: بل أيقولون شاعر الخ.

والاستفهام المقرّر إنكاري.

ومناسبة هذا الانتقال أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالدوام على التذكير يُشير إلى مقالاتهم التي يردون بها دعوته فلما أشير إلى بعضها بقوله تعالى: {فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون} [الطور: 29] انتقل إلى إبطال صفة أخرى يثلثون بها الصفتين المذكورتين قبلها وهي صفة شاعر.

روى الطبري عن قتادة قال قائلون من الناس: تربصوا بمحمد صلى الله عليه وسلم الموت يكفيكموه كما كفاكم شاعرَ بني فلان وشاعر بني فلان ، ولم يعينوا اسم الشاعر ولا أنه كان يهجو كفار قريش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت