فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425403 من 466147

أي المنايا؛ يقول: إن الضرب يجمع بين قوم متفرّقي الأمكنة لو أتتهم مناياهم في أماكنهم لأتتهم متفرقة، فاجتمعوا في موضع واحد فأتتهم المنايا مجتمعة.

وقال السدّي عن أبي مالك عن ابن عباس:"رَيْبَ"في القرآن شكٌّ إلا مَكاناً واحداً في الطور"رَيْبَ الْمَنُونِ"يعني حوادث الأمور؛ وقال الشاعر:

تَرَبَّصْ بها رَيْبَ الْمَنُونِ لَعَلَّها ...

تُطَلَّقُ يوماً أو يَموتُ حَلِيلُها

وقال مجاهد: {رَيْبَ المنون} حوادث الدهر، والمنون هو الدهر؛ قال أبو ذُؤَيْب:

أَمِنَ الْمَنُونِ ورَيْبِه تَتَوجَّعُ ... والدَّهْرُ لَيس بمُعْتِبٍ مَنْ يَجزَعُ

وقال الأعشى:

أَأَنْ رَأَتْ رجلاً أَعْشَى أَضَرَّ بِهِ ... رَيْب المنونِ ودَهرٌ مُتْبِلٌ خَبِل

قال الأصمعي: المنون الليل والنهار؛ وسميا بذلك لأنهما ينقصان الأعمار ويقطعان الآجال.

وعنه: أنه قيل للدهر منون، لأنه يذهب بمُنَّة الحيوان أي قوتِه وكذلك المنِيَّة.

أبو عبيدة: قيل للدهر منون؛ لأنه مُضْعِف، من قولهم حَبْلٌ منِين أي ضعيف، والمنين الغبار الضعيف.

قال الفراء: والمنون مؤنثة وتكون واحداً وجمعاً.

الأصمعي: المنون واحد لا جماعة له.

الأخفش: هو جماعة لا واحد له، والمنون يذكر ويؤنّث؛ فمن ذكّره جعله الدهر أو الموت، ومن أنّثه فعلى الحمل على المعنى كأنه أراد المنية.

قوله تعالى: {قُلْ تَرَبَّصُواْ} أي قل لهم يا محمد تربصوا أي انتظروا.

{فَإِنِّي مَعَكُمْ مِّنَ المتربصين} أي من المنتظرين بكم العذاب؛ فعُذِّبوا يوم بدر بالسيف.

قوله تعالى: {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلاَمُهُمْ} أي عقولهم {بهاذآ} أي بالكذب عليك.

{أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ} أي أم طَغَوْا بغير عقول.

وقيل:"أَمْ"بمعنى بل؛ أي بل كفروا طغياناً وإن ظهر لهم الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت