فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425376 من 466147

ونحو الآية: يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ، بِأَكْوابٍ وَأَبارِيقَ وَكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ [الواقعة 56/ 17 - 18] .

روى ابن جرير وابن المنذر عن قتادة قال: «بلغني أنه قيل: يا رسول الله، هذا الخادم مثل اللؤلؤ، فكيف بالمخدوم؟ فقال: والذي نفسي

بيده إن فضل ما بينهم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب» وروي ذلك أيضا عن الحسن.

4 -وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ أي أقبلوا يتحادثون ويسأل بعضهم بعضا في الجنة عن أعمالهم وأحوالهم في الدنيا، وما كان فيها من متاعب ومخاوف. ونكد وكدر.

ثم ذكر الله تعالى أجوبتهم التي تومئ إلى علة الوصول إلى الجنان، فقال:

-قالُوا: إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا، وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ أي أجابوا قائلين: إنا كنا في الدار الدنيا خائفين وجلين من عذاب الله وعقابه، فتفضل الله علينا بالمغفرة والرحمة ووفقنا إلى العمل الصالح، وأجارنا مما نخاف من عذاب النار. وسموم جهنم: ما يوجد من حرّها.

-إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ، إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ أي إنا كنا في الدنيا نوحد الله ونعبده، ونسأله أن يمنّ علينا بالمغفرة والرحمة، فاستجاب لنا وأعطانا سؤالنا، إنه سبحانه الكثير الإحسان والكرم، الكثير الرحمة والفضل لعباده.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

1 -إن جزاء المتقين دخول الجنان، والتمتع بأنواع النعيم المختلفة، فهم ذوو فاكهة كثيرة، طيبو النفس، مزّاحون، ناجون من عذاب النار، يقال لهم:

كلوا واشربوا هنيئا، والهنيء: ما لا تنغيص فيه ولا نكد ولا كدر.

وهم متكئون على سرر موصولة بعضها ببعض حتى تصير صفا واحدا، ويتزوجون بما شاؤوا من الحور العين، أي بنساء بيض نجل العيون حسانها.

2 -يلحق الله الذرية الصغار والكبار بالآباء، والآباء بالذرية، في المنزلة والدرجة في الجنة تكريما من الله وتفضلا وإحسانا لتقر أعين الآباء بهم، ولا ينقص الأبناء من ثواب أعمالهم لقصر أعمارهم، ولا ينقص الآباء من ثواب أعمالهم شيئا بإلحاق الذريات بهم، وذلك بشرط الإيمان بين الأصول والفروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت