فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424582 من 466147

ومنهم من يكون عمله إجابة لباعث الخوف والرجاء معًا، وهذا أكمل، كما قال سبحانه: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) } [الزمر: 9] .

وثمة مقام أرفع من هذين: وهو أن يعمل الطاعة على نية جلال الله، لاستحقاقه الطاعة والعبودية، وهذه أعز النيات وأعلاها، وقليل من يفهمها فضلاً أن يتعاطاها: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) } [الأنعام: 102] .

والنية: هي انبعاث النفس وميلها إلى ما ظهر لها أنه مصلحة لها في الحال أو في المآل.

وكل إنسان مسؤول عن نيته وعمله كما قال سبحانه: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) } [الإسراء: 36] .

والله عزَّ وجلَّ عليم بكل شيء، ولا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وهو مطلع على نية الإنسان المضمرة في صدره، وسيحاسب كل امرئ بما نوى: {قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (29) } [آل عمران: 29] .

والنية تنقسم إلى قسمين:

الأولى: نية العمل، بأن ينوي الوضوء أو الغسل أو الصلاة مثلاً.

الثانية: نية المعمول له، وهو الله عزَّ وجلَّ فينوي بالوضوء أو الغسل أو الصلاة أو غيرها التقرب إلى الله وحده.

والنيتان مطلوبتان في كل عمل، لكن الثانية أهم من الأولى.

والنية في العمل لها أربعة أحوال:

الأول: أن يكون أصل الباعث له على العمل طاعة الله عز وجل، دون حصول أي مصلحةٍ دنيويةٍ وراء تلك الطاعة، فهذا عمله مقبول، وهذه أعلى المراتب عند الله عزَّ وجلَّ.

الثاني: أن يقصد بالعمل الدنيا فقط، ولا ينوي شيئاً من الآخرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت