فهذا عمله مردود، وهذا صنيع أهل النفاق: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) } [النساء: 142] .
الثالث: أن يستوي عنده قصد الدنيا، وقصد الآخرة، فلا اعتبار لهذا العمل عند الله.
قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) } [الكهف: 110]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: أنَا أغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلا
أشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَ» أخرجه مسلم.
الرابع: أن يكون الباعث له على العمل هو نية الآخرة، ونية الدنيا حصلت تبعاً، فهذا لا يؤثر، وهو مأجور كما قال سبحانه: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) } [البقرة: 198] .
والأعمال الظاهرة لها ميزان .. والأعمال الباطنة لها ميزان.
فميزان الأعمال الباطنة قوله - صلى الله عليه وسلم: «إنَّمَا الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إلَى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدُنْيَا يُصِيبُهَا أوْ إلَى امْرَأةٍ يتزوجها، فَهِجْرَتُهُ إلَى مَا هَاجَرَ إلَيْهِ» متفق عليه.
وميزان الأعمال الظاهرة قوله - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أحْدَثَ فِي أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدُّ» متفق عليه.