فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424433 من 466147

قوله: {فِيهَآ آيَةً} : يجوز أن يعود الضمير على القرية أي: تَرَكْنا في القرية علامةً كالحجارةِ أو الماء المُنْتِنِ ، ويجوزُ أَنْ يعودَ على الإِهلاكةِ المفهومةِ/ من السِّياق .

وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38)

قوله: {وَفِي موسى} : فيه أوجهٌ ، أحدُها: وهو الظاهر أنه عطفٌ على قولِه:"فيها"بإعادةِ الجارِّ ؛ لأن المعطوفَ عليه ضميرٌ مجرورٌ فيتعلَّقُ ب"تَرَكْنا"من حيث المعنى ، ويكونُ التقديرُ: وتَرَكْنا في قصةِ موسى آيةً . هذا معنىً واضحٌ . والثاني: أنه معطوفٌ على قولِه: {وَفِي الأرض آيَاتٌ} [الذاريات: 20] أي: وفي الأرضِ وفي موسى آياتٌ للموقِنين ، قاله الزمخشري وابنُ عطية . قال الشيخُ:"وهذا بعيدٌ جداً يُنَزَّه القرآنُ عن مثلِه". قلت: ووجهُ استبعادِه له: بُعْدُ ما بينهما ، وقد فعل أهلُ العلمِ هذا في أكثرَ من ذلك . الثالث: أنه متعلقٌ ب"جَعَلْنا"مقدرةً لدلالةِ"وتَرَكْنا". قال الزمخشري:"أو على قولِه يعني أو يُعْطَفُ على قولِ وترَكْنا فيها آيةً على معنى: وجَعَلْنا في موسى آيةً كقوله:"

4111 فَعَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً ... ... ... ... ... ... ...

قال الشيخ:"ولا حاجةَ إلى إضمار"وجَعَلْنا " لأنه قد أمكن أَنْ يكونَ العامل في المجرور"وتَرَكْنا". قلت: والزمخشريُّ إنما أراد الوجهَ الأولَ بدليلِ قوله: " وفي موسى معطوفٌ على"وفي الأرض"أو على قوله:"وتركْنا فيها". وإنما قال:"على معنى"من جهةِ تفسيرِ المعنى لا الإِعراب ، وإنما أظهر الفعلَ تنبيهاً على مغايرة الفعلَيْن . يعني: أن هذا التركَ غيرُ ذاك التركِ ، ولذلك أبرزَه بمادةِ الجَعْلِ دون مادة التركِ لتظهرَ المخالفةُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت