قوله: {يَوْمَ هُمْ} : يجوز أَنْ يكونَ منصوباً بمضمرٍ أي: الجزاءُ كائنٌ يومَ هم . ويجوزُ أَنْ يكونَ بدلاً مِنْ"يومُ الدين"، والفتحةُ للبناء على رأي مَنْ يُجيز بناءَ الظرفِ وإنْ أُضيفَ إلى جملةٍ اسميةٍ ، وعلى هذا فيكون حكايةً لمعنى كلامِهم قالوه على الاستهزاء ، ولو جاء على حكايةِ لفظِهم المتقدِّمِ لقيل: يومَ نحن على النار نُفْتَنُ . ويومَ منصوبٌ بالدين . وقيل: بمضمرٍ أي: يَحارون . وقيل: هو مفعولٌ ب أعني مقدراً . وعَدَّى"يُفْتَنون"ب على لأنه بمعنى يُخْتبرون . وقيل: على بمعنى في . وقيل"يومَ هم"خبرُ مبتدأ مضمر أي: هو يومَ هم . والفتحُ لِما تقدم ، ويؤيِّد ذلك قراءةُ ابن أبي عبلة والزعفراني"يومُ هم"بالرفع ، وكذلك يؤيِّد القولَ بالبدلِ . وتقدَّم الكلامُ في مثلِ هذا في غافر .
ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)
قوله: {ذُوقُواْ} : أي: يُقال لهم: ذُوقوا . و"هذا الذي كنتم"مبتدأٌ وخبر ، هذا هو الظاهرُ . وجَوَّز الزمخشريُّ أن يكونَ"هذا"بدلاً مِنْ"فِتْنتكم"لأنها بمعنى العذاب .
آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16)