قوله: {يُؤْفَكُ عَنْهُ} : صفةٌ لقول . والضميرُ في"عنه"للقرآن ، أو للرسول ، أو للدِّين أو لِما تُوْعَدون أي: يُصْرَفُ عنه . وقيل:"عن"للسبب . والمأفوكُ عنه محذوفٌ ، والضميرُ في"عنه"على هذا ل"قولٍ مختلفٍ"أي: يُؤْفَكُ بسبب القولِ مَنْ أراد الإِسلام بأَنْ يقول/: هو سحرٌ ، هو كِهانَةٌ . والعامَّةُ على بناء الفعلَيْن للمفعول . وقتادة وابن جبير"يُؤْفَكُ عنه مَنْ أَفَك"الأول للمفعول ، والثاني للفاعل أي: يُصْرَفُ عنه مَنْ صَرَف الناسَ عنه . وزيد بن علي يَأْفَكُ مبنياً للفاعل مِنْ أفك الشيء أي: يَصْرِف الناسَ عنه مَنْ هو مأفوك في نفسه . وعنه أيضاً:"يَأْفِكُ عنه مَنْ أَفَّك"بالتشديد أي: مَنْ هو أفَّاك في نفسِه . وقُرِئ"يُؤْفَنُ عنه مَنْ أُفِنَ"بالنون فيهما أي: يَحْرِمُه مَنْ حَرَمه ، مِنْ أَفِنَ الضَّرْعَ إذا نهكَه حَلْباً .
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ (10)
وقُرِىءَ"قَتَل"مبنياً للفاعل هو اللَّهُ تعالى:"الخَرَّاصين"مفعولُه .
يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ (12)
قوله: {أَيَّانَ يَوْمُ الدين} : مبتدأٌ وخبرٌ . قيل: وهما ظرفان فكيف يقع أحدُ الظرفين في الآخر؟ وأُجيب: بأنه على حَذْفِ حَدَثٍ ، أي: أيَّان وقوعُ يومِ ، فأيَّان ظرفٌ للوقوع . وتقدَّم قراءة"إيَّان"بالكسر في الأعراف .
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)