وفي هذه اللفطةِ قراءاتٌ كثيرةٌ: فعن الحسن ستٌ: الحُبُك بالضم كالعامَّةِ ، الحُبْك بالضمِّ والسكون ، وتُروى عن ابن عباس وأبي عمروٍ ، الحِبِك بكسرهما ، الحِبْك بالكسر والسكون ، وهو تخفيف المكسور ، الحِبَك بالكسر والفتح ، الحِبُك بالكسر والضم . فهذه سِتٌّ أقلقُها الأخيرةُ ؛ لأنَّ هذه الزِّنةَ مهملةٌ في أبنية العربِ ، قال ابنُ عطية وغيرُه:"هو من التداخُلِ"يعني: أن فيها لغتين: الكسرَ في الحاء والباء والضمَّ فيهما ، فأخذ هذا القارىءُ الكسرَ من لغةٍ والضمَّ مِنْ أخرى . واستبعدها الناسُ ؛ لأن التداخُلَ إنما يكون في كلمتين . وخَرَّجها الشيخ على أن الحاءَ أُتْبِعَتْ لحركة التاءِ في"ذات"قال:"ولم يَعْتَدَّ باللام فاصلةً لأنها ساكنةٌ فهي حاجزٌ غيرُ حصينٍ". وقد وافق الحسنَ على هذه القراءةِ أو مالك الغفاريُّ . وقرأ عكرمةُ بالضمِّ والفتح جمعَ"حُبْكَة"نحو: غُرْفة وغُرَف . وابن عباس وأبو مالك"الحَبَك"بفتحتين جمعُ"حَبَكة"كعَقَبة وعَقَب ، فهذه ثمانِ قراءات .
إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ (8)
قوله: {إِنَّكُمْ} : هذا جوابُ القسم .
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ (9)