فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424335 من 466147

{وفي السماء رزقكم وما توعدون} ذهب كثير من العلماء أن المراد بالرزق هنا المطر، لأن الله تعالى قال: {هو الذي يريكم ءاياته وينزل لكم من السماء رزقاً وما يتذكر إلا من ينيب} . وسمي المطر رزقاً؛ لأنه سبب للرزق، فإذا أنزل الله المطر أخرجت الأرض الماء والمرعى، متاعاً لنا ولأنعامنا، وهذا رزق، كم من ناس يكون رزقهم على ما ينزل من المطر من الزروع والحشيش والمياه وغيرها، بل إن الله تعالى قال: {أفرءيتم الماء الذي تشربون أءنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون} هل أحد يستطيع أن ينزل من المزن ماءً؟ لا يمكن، وهل أحد يستطيع أن

يخلق في المزن ماءً؟ لا يمكن، وإنما الله عز وجل هو الذي يتولى ذلك، هذا هو مادة الرزق، لولا الماء لهلكت، وتأمل قوله تعالى: {أءنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون} . لم يقل: لو نشاء لم ننزله، مع أنه لو شاء لم ينزله، لكن قال: {لو نشاء جعلناه أجاجاً} يعني لو نشاء أنزلناه لكن جعلناه أجاجاً مالحاً، لا يمكن أن يشرب، وحسرة الإنسان على ماء بين يديه ولكن لا يستطيعه ولا يستسيغه أشد من حسرته على ماء مفقود، لأن ماءً موجوداً لا تنتفع به ولا تستطيع شربه أشد حسرة من ماء مفقود، ولهذا ذكرنا الله هذه الحال، أرأيتك الآن لو أن هذا المطر العذب الزلال اللذيذ صار أجاجاً مالحاً، ماذا تكون الحال؟ تكون صعبة جداً، ولهذا قال: {لو نشاء جعلناه أجاجاً فلولا تشكرون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت