قوله تعالى {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يذكر الخاشعين من عظمته والخائفين من رؤية كبريائه بالقرآن لأنهم أهله وأهل القرآن أهل الله وخاصتهم يعرفون حقائق الخطاب وهم يدركون موعظة الله ويفزعون بها من الله ويتابعون مواضع الخطاب بنعت العبودية وهم بالقرآن يرتقون إلى معادنه فيرون الحق بالحق بلا حجاب ويصعدون به إلى الأبد قال أحمد بن حمدان لا يتعظ بمواعظ القرآن إلا الخائفون على إيمانهم وإسلامهم وعلى كل نفس من أنفاسهم انهم في محل البعد والهلاك قال الله فذكر بالقرآن من يخاف وعيد قال الأستاذ انما يؤثر التخويف والانذار في الخائفين فاما من لا يخاف فلا ينفع فيه التخويف وطير السّماء على وكارها يقع. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...