فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424319 من 466147

أقول: في عصرنا اتضح معنى الزوجية بشكل أوسع حتى شمل الحيوان والنبات والجماد والمجرات، فما من ذرة إلا وعنصر الزوجية فيها موجود، والآية قالت:

وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ فكان فيما اكتشفه الإنسان حتى الآن في هذا الموضوع معجزة من معجزات القرآن.

12 -إن على الدعاة إلى الله أن يفطنوا إلى دقائق في التربية والدعوة تعرضها علينا نصوص الكتاب والسنة، لأن التفطن لذلك يختصر لنا الطريق، فمثلا ختمت سورة (ق) بقوله تعالى فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ فالذي لا يخاف وعيد الله له خطاب آخر، أما الذي يخاف وعيد الله، فيكفي أن نذكره بالقرآن، حتى يثوب، ومن ثم فعلى المؤمنين أن يذكر بعضهم بعضا بالقرآن إذا رأوا انحرافا من أنفسهم عنه، وفي قوله تعالى في سورة الذاريات: وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ما يدل على أن التذكير لا بد أن ينتفع به المؤمن، ومن ثم فلا يصح أن يقول أحد منا: لا فائدة من الكلام فيسكت، سواء مع إخوانه، أو مع المسلمين، فالمسلمون بفضل الله لا زال

في قلوبهم إيمان، والذين قبلوا حمل دعوة الله هم مظنة الخير، وعلى الواحد منا أن يذكر حيثما وجد فرصة، فلا بد أن تترك الذكرى أثرها في نفس المؤمن إن لم يكن حالا فمآلا، إن من أخطر أمراض المسلمين أن ينتشر بينهم الشعور بأنه لا فائدة من التذكير أو العمل.

إن على كل مسلم أن يرث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صفة التذكير لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ ورسولنا عليه الصلاة والسلام أمرنا بالتبليغ، والناس أمامنا قسمان: مؤمنون وكافرون، والكافرون قسمان: قسم ليس لوعيد الله في قلبه محل، وقسم لا زال لوعيد الله في قلبه محل، فأما المؤمن فلا شك أن الذكرى تنفعه، وأما من كان في قلبه محل لوعيد الله فربما انتفع بالتذكير في القرآن، هذا عمر كان كافرا فأسلم على أثر قراءته لشيء من القرآن، كما تذكر بعض الروايات، وأما من ليس في قلبه محل للخوف من وعيد الله، فهذا نقطة البداية في حقه أن تقيم عليه الحجة بوجود الله ثم تسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت