9 -بمناسبة الكلام عن عاد وهلاكها بالريح العقيم قال ابن كثير:(وقد ثبت في الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نصرت
بالصبا وأهلكت عاد بالدبور»).
10 -بمناسبة قوله تعالى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ نقول: إن من القفزات العلمية الكبيرة في تاريخ العلوم الكونية نظريات أينشتاين اليهودي، الذي طرح - لأول مرة في تاريخ البشرية - نظرية عن سعة الكون لم يسبق إليها، حتى صار بعضهم يطلق كلمة الكون الأينشتايني للتعبير عن الكون الواسع، ومع كلامه عن سعة الكون كان يقول: إن الكون ثابت الأبعاد، ثم كان أن صنعت المجاهر الضخمة
فأكدت سعة الكون بما لم يكن يخطر على قلب بشر من قبل، ولكن تبين أن الكون في حالة توسع مطرد، فقد لوحظ من خلال الرصد أن مجرات الكون تنطلق بعيدا عن مركز الكون بسرعة هائلة، ولقد قالوا: إن النظرية الوحيدة من نظريات أينشتاين التي نقضها العلماء هي نظريته في ثبات الكون (راجع العدد الذي يتحدث عن أينشتاين من سلسلة اقرأ) والملاحظ أن قوله تعالى: وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ قد استعمل فيه اسم الفاعل (موسع) واسم الفاعل في اللغة العربية يفيد - في بعض الحالات - الاستمرار، ومن ثم فإن الآية هنا تشير إلى سعة الكون من ناحية، كما تشير إلى موضوع تمدد الكون وتوسعه المطرد، وفي ذلك ما فيه من إعجاز وسع به هذا القرآن الزمان والمكان، فالذين يريدون أن يعطلوا العمل بهذا القرآن بسبب تقدم العلوم عليهم أن يراجعوا أنفسهم قبل فوات الأوان.
11 -بمناسبة قوله تعالى: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ قال ابن كثير:(أي جميع المخلوقات: أزواج، سماء وأرض، وليل ونهار، وشمس وقمر، وبر وبحر، وضياء وظلام، وإيمان وكفر، وموت وحياة، وشقاء وسعادة، وجنة ونار، حتى الحيوانات والنباتات، ولهذا قال تعالى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أي:
لتعلموا أن الخالق واحد لا شريك له).