فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424305 من 466147

مكتبة عنده بأسمائهم كل حجر عليه اسم صاحبه. قال النسفي: سماهم مسرفين كما سماهم عادين لإسرافهم وعدوانهم في عملهم، حيث لم يقتنعوا بما أبيح لهم

فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها أي: في القرية مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يعني: لوطا عليه السلام ومن آمن به

فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أي: غير أهل بيت وهم أهل بيت لوط سوى امرأته، قال النسفي: (وفيه دليل على أن الإيمان والإسلام واحد، لأن الملائكة سموهم مؤمنين ومسلمين هنا) ولنا عودة على هذا الموضوع في الفوائد

وَتَرَكْنا فِيها قال النسفي: (أي: في قراهم) آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ أي: علامة يعتبر بها الخائفون دون القاسية قلوبهم قال ابن كثير:(أي:

جعلناها عبرة بما أنزلنا بهم من العذاب والنكال، وحجارة السجيل، وجعلنا محلتهم بحيرة منتنة خبيثة، ففي ذلك عبرة للمؤمنين الذين يخافون العذاب الأليم)أقول: يفهم من كلام ابن كثير أن البحر الميت تشكل على أثر ما حل بقرى لوط، قد يكون الأمر كذلك، وقد يكون البحر موجودا من قبل، وعلى أثر الخسف الذي حصل لقرى لوط، امتد رواقه حتى غمرها، والأمر يحتاج إلى تحقيقات متعددة لترجيح أحد هذين

الاحتمالين، والقرآن لم ينص صراحة على هذا الموضوع.

كلمة في السياق:

1 -رأينا أن النسفي قال عن هذه القصة وصلتها بما قبلها ما يلي: (واتصالها بما قبلها باعتبار أنه تعالى قال وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ وقال في آخر هذه القصة وَتَرَكْنا فِيها آيَةً فالسياق إذن يعرض علينا آية جديدة، وفي قوله تعالى: وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وفي قوله تعالى وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ما يشير إلى أن الموقنين هم الذين يخافون العذاب الأليم، وهؤلاء هم المؤمنون حقا باليوم الآخر، كما ذكر محور السورة وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ.

2 -الملاحظ أنه بعد قصة إبراهيم ولوط عليهما السلام تأتي الآن أربع مجموعات:

مجموعة مبدوءة بقوله تعالى: وَفِي مُوسى ....

ومجموعة مبدوءة بقوله تعالى: وَفِي عادٍ ....

ومجموعة مبدوءة بقوله تعالى: وَفِي ثَمُودَ ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت