إِذْ دَخَلُوا الظرف متعلق بالحديث أو الضيف أو المكرمين والضمير راجع إلى الضيف من حيث المعنى عَلَيْهِ أي على إبراهيم عليه السلام فَقالُوا سَلاماً أي نسلم عليك قالَ إبراهيم سَلامٌ ج أي عليكم سلام عدل إلى الرفع بالابتداء لقصد الثبات حتى تكون تحية احسن من تحيتهم قال الله تعالى وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً وجملة قال سلام استيناف كانه في جواب ماذا قال إبراهيم حين سلموا عليه قرأ حمزة والكسائي سلم بكسر السين وسكون اللام بغير الف والباقون بفتح السين واللام والف بعدها المعنى واحد قَوْمٌ مُنْكَرُونَ أي أنتم قوم منكرون لا نعرفكم قال ابن عباس قال في نفسه هؤلاء قوم منكرون لا نعرفهم قال أبو العالية أنكر سلامهم في ذلك الزمان في تلك الأرض لأن السلام علم الإسلام.
فَراغَ أي ذهب ومال عطف على قال إِلى أَهْلِهِ مبادرة في القرى فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ مشوى لأنه كان عامة ماله البقر.
فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ بان وضع بين أيديهم لياكلوا فلم يأكلوا قالَ إبراهيم أَلا تَأْكُلُونَ
الهمزة للانكار ان كان بعد ما رأى انهم لا يأكلون وإن كان في أول الأمر فالهمزة للعرض والحث على الأكل على طريقة الأدب.
فَأَوْجَسَ يعني أضمر مِنْهُمْ خِيفَةً ط أي خوفا لما رأى اعراضهم عن طعامه عن ابن عباس انه وقع في نفسه انهم ملائكة أرسلوا للعذاب قالُوا لا تَخَفْ ط انا رسل الله وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ يعني إسحاق عليه السلام عَلِيمٍ يكمل علمه إذا بلغ.