فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424083 من 466147

والسَّهو: الغَفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه.

{يَسألونَ أيّان يومُ الدِّين} أي: يقولون: يا محمد متى يومُ الجزاء؟! تكذيباً منهم واستهزاءاً.

ثم أخبر عن ذلك اليوم فقال: {يومَ هُم على النّار} قال الزجاج:"اليومَ"منصوب على معنى: يقع الجزاء يومَ هُم على النّار.

{يُفْتَنونَ} أي: يُحرَقون ويعذَّبون ، ومن ذلك يقال للحجارة السُّود التي كأنها قد أُحرقت بالنار الفَتِين.

قوله تعالى: {ذُوقوا} المعنى: يقال لهم: ذوقوا {فِتْنَتَكم} وفيها قولان.

أحدهما: تكذيبكم ، قاله ابن عباس.

والثاني: حريقكم ، قاله مجاهد.

قال أبو عبيدة: هاهنا تم الكلام ، ثم ائتنف ، فقال {هذا الذي كنتم به تستعجِلونَ} قال المفسرون: يعني الذي كنتم تستعجلونه في الدنيا استهزاءاً.

ثم ذكر ما وعَد اللهُ لأهل الجنة فقال: {إنَّ المُتَّقِينَ في جنّاتٍ وعُيونٍ} وقد سبق شرح هذا [البقرة: 25 ، الحجر: 45] .

قوله تعالى: {آخذين} قال الزجاج: هو منصوب على الحال ، فالمعنى: في جنّات وعيون في حال أخذ {ما آتاهم ربُّهم} قال المفسرون: أي: ما أعطاهم اللهُ من الكرامة {إنَّهم كانوا قبلَ ذلك محسِنين} في أعمالهم.

وفي الآية وجه آخر:"آخذين ما آتاهم ربُّهم"أي: عاملين بما أمرهم به من الفرائض"إنهم كانوا قبلَ"أن تفرض الفرائض عليهم ،"محسِنين"أي: مطيعين ، وهذا معنى قول ابن عباس في رواية مسلم البطين.

ثم ذكر إحسانهم فقال: {كانوا قليلاً من الليل ما يَهجعون} والهُجوع: النَّوم بالليل دون النهار.

وفي"ما"قولان.

أحدهما: النفي.

ثم في المعنى قولان.

أحدهما: كانوا يسهرون قليلاً من الليل.

قال أنس بن مالك ، وأبو العالية: هو ما بين المغرب والعشاء.

والثاني: كانوا ما ينامون قليلاً من الليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت