أحدها: ذات الخَلْق الحَسَن ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس ، وبه قال قتادة.
والثاني: البُنيان المُتْقَن ، قاله مجاهد.
والثالث: ذات الزِّينة ، قاله سعيد بن جبير.
وقال الحسن: حُبُكها نُجومها.
والرابع: ذات الطرائق ، قاله الضحاك واللغويون.
وقال الفراء: الحُبُك: تَكَسُّر كلِّ شيء كالرَّمْل إذا مَرَّت به الرِّيح السّاكنة ، والماء القائم إذا مَرّت به الرِّيح ، والشَّعرةُ الجَعْدَة تكسُّرُها حُبُك ، وواحد الحُبُك: حِباك وحَبِيكة.
وقال الزجاج: أهل اللغة يقولون: الحُبُك: الطرَّائق الحَسَنة ، والمَحْبُوك في اللغة: ما أُجيد عملُه ، وكل ما تراه من الطَّرائق في الماء وفي الرَّمْل إذا أصابته الرِّيح فهو حُبُك.
وروي عن عبد الله بن عمرو أنه قال: هذه هي السماء السابعة.
ثم ذكر جواب القَسَم الثاني ، قال: {إنَّكم} يعني أهل مكة {لَفي قَوْلٍ مختلِفٍ} في أمر محمد صلى الله عليه وسلم ، بعضُكم يقول: شاعر ، وبعضكم يقول: مجنون ، وفي القرآن [بعضكم] يقول: سِحْر ، وبعضكم يقول: كَهانة ورَجَز ، إلى غير ذلك.
{يؤفَكُ عنه مَنْ أُفِكَ} أي: يُصْرَف عن الإيمان [به] مَن صُرِف [فحُرِمَه] .
[والهاء في"عنه"عائدة إلى القرآن ، وقيل: يُصْرَف عن هذا القول ، أي: من أجْله وسببه عن الإيمان من صُرِف] .
وقرأ قتادة"مَنْ أَفَكَ"بفتح الألف والفاء.
وقرأ عمرو بن دينار"مَنْ أَفِكَ"بفتح الألف وكسر الفاء.
{قُتِل الخَرَّاصُونَ} قال الفراء: يعني: [لُعن] الكذّابون الذين قالوا: إن النبي صلى الله عليه وسلم ساحر وكذَّاب وشاعر ، خَرَصوا ما لا علم لهم به.
وفي رواية العوفي عن ابن عباس: أنهم الكهنة.
وقال ابن الأنباري: والقتل إذ أُخبر عن الله به فهو بمعنى اللعنة ، لأن من لعنه الله فهو بمنزلة المقتول الهالك.
قوله تعالى {الذين هم في غَمْرة} أي: في عمىً وجهالة بأمر الآخرة {ساهون} أي: غافلون.