فما أوهى مراس الحرب ركني... ولكن ما تقادم من زماني.
الثالث: بجانبه ، قاله الأخفش.
الرابع: بميله عن الحق وعناده بالكفر ، قاله مقاتل.
ويحتمل خامساً بماله لأنه يركن إليه ويتقوى به.
{وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيحَ الْعَقِيمَ} فيه أربعة أقاويل:
أحدها: أن العقيم هي الريح التي لا تلقح ، قاله ابن عباس.
الثاني: هي التي لا تنبث ، قاله قتادة.
الثالث: هي التي ليس فيها رحمة ، قاله مجاهد.
الرابع: هي التي ليس فيها منفعة ، قاله ابن عباس.
وفي الريح التي هي عقيم ثلاثة أقاويل:
أحدها: الجنوب ، روى ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الريح العقيم الجنوب".
الثاني الدبور ، قاله مقاتل. قال عليه السلام:"نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور"
الثالث: هي ريح الصبا ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد.
{إِلاَّ جَعَلْتْهُ كَالرَّمِيمِ} فيه أربعة أوجه:
أحدها: أن الرميم التراب ، قاله السدي.
الثاني: أنه الذي ديس من يابس النبات ، وهذا معنى قول قتادة.
الثالث أن الرميم: الرماد ، قاله قطرب.
الرابع: أنه الشيء البالي الهالك ، قاله مجاهد ، ومنه قول الشاعر:
تركتني حين كف الدهر من بصري... وإذ بقيت كعظم الرمة البالي
{وَالسَّمَآءِ بَنَيْنَاهَا بِأيْدٍ} أي بقوة.
{وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} فيه خمسة أوجه:
أحدها: لموسعون في الرزق بالمطر ، قاله الحسن.
الثاني: لموسعون السماء ، قاله ابن زيد.
الثالث: لقادرون على الاتساع بأكثر من اتساع السماء.
الرابع: لموسعون بخلق سماء ملثها ، قاله مجاهد.
الخامس: لذوو سعة لا يضيق علينا شيء نريده.
{وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} فيه وجهان:
أحدهما: أنه خلق كل جنس نوعين.