الثاني: أنه القرآن فمصدق له ومكذب به ، قاله قتادة.
الثالث: انهم أهل الشرك مختلف عليهم بالباطل ، قاله ابن جريج.
ويحتمل رابعاً: أنهم عبدة الأوثان والأصنام يقرون بأن الله خالقهم ويعبدون غيره. وهذا جواب القسم الثاني.
{يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ} فيه ستة تأويلات:
أحدها: يضل عنه من ضل ، قاله ابن عباس.
الثاني: يصرف عنه من صرف ، قاله الحسن.
الثالث: يؤفن عنه من أفن ، قاله مجاهد ، والأفن فساد العقل.
الرابع: يخدع عنه من خدع ، قاله قطرب.
الخامس: يكذب فيه من كذب ، قاله مقاتل.
السادس: يدفع عنه من دفع ، قاله اليزيدي.
{قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: لعن المرتابون ، قاله ابن عباس.
الثاني: لعن الكذابون ، قاله الحسن.
الثالث: أنهم أهل الظنون والفرية ، قاله قتادة.
الرابع: أنهم المنهمكون ، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً.
وقوله: {قُتِلَ} ها هنا ، بمعنى لعن ، والقتل اللعن. وأما الخراصون فهو جمع خارص. وفي الخرص ها هنا وجهان:
أحدهما: أنه تعمد الكذب ، قاله الأصم.
الثاني: ظن الكذب ، لأن الخرص حزر وظن ، ومنه أخذ خرص الثمار.
وفيما يخرصونه وجهان:
أحدهما: تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم.
الثاني: التكذيب بالبعث. وفي معنى الأربع تأويلات وقد تقدم ذكرها في أولها {الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: في غفلة لاهون ، قاله ابن عباس.
الثاني: في ضلالاتهم متمادون ، وهو مروي عن ابن عباس أيضاً.
الثالث: في عمى وشبهة يترددون ، قاله قتادة.
ويحتمل رابعاً: الذين هم في مأثم المعاصي ساهون عن أداء الفرائض.
{يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} أي متى يوم الجزاء. وقيل: إن أيان كلمة مركبة من أي وآن.
{يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} في {يُفْتَنُونَ} ثلاثة أوجه:
أحدها: أي يعذبون ، قاله ابن عباس ، ومنه قول الشاعر: