كل امرئ من عباد الله مضطهد... ببطن مكة مقهور مفتون
الثاني: يطبخون ويحرقون ، كما يفتن الذهب بالنار ، وهو معنى قول عكرمة والضحاك.
الثالث: يكذبون توبيخاً وتقريعاً زيادة في عذابهم.
{ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} الآية. فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: معنى فتنتكم أي عذابكم ، قاله ابن زيد.
الثاني: حريقكم ، قاله مجاهد.
الثالث: تكذبيكم ، قاله ابن عباس.
{ءَآخِذِينَ مَآ َاتَاهُمْ رَبُّهُمْ} فيه وجهان:
أحدهما: من الفرائض ، قاله ابن عباس.
الثاني: من الثواب ، قاله الضحاك.
{إِنَّهُمْ كَانُواْ قَبْلَ ذلِكَ مُحسِنِينَ} أي قبل الفرائض محسنين بالإجابة ، قاله ابن عباس.
الثاني: قبل يوم القيامة محسنين بالفرائض ، قاله الضحاك.
{كَانُواْ قَلْيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ} فيه وجهان:
أحدهما: راجع على ما تقدم من قوله {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُحْسِنِينَ كَانُواْ قَلِيلاً} بمعنى أن المحسنين كانوا قليلاً ، ثم استأنف: من الليل ما يهجعون ، قاله الضحاك.
الثاني: أنه خطاب مستأنف بعد تمام ما تقدمه ، ابتداؤه كانوا قليلاً ، الآية. والهجوع: النوم ، قال الشاعر:
أزالكم الوسمي أحدث روضه... بليل وأحداق الأنام هجوع
وفي تأويل ذلك أربعة أوجه:
أحدها {كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون} أي يستيقظون فيه فيصلون ولا ينامون إلا قليلاً ، قاله الحسن.
الثاني: أن منهم قليلاً ما يهجعون للصلاة في الليل وإن كان أكثرهم هجوعاً ، قاله الضحاك.
الثالث: أنهم كانوا في قليل من الليل ما يهجعون حتى يصلوا صلاة المغرب وعشاء الآخرة ، قاله أبو مالك.
الرابع: أنهم كانوا قليلاً يهجعون ، وما: صلة زائدة ، وهذا لما كان قيام الليل فرضاً. وكان أبو ذر يحتجن يأخذ العصا فيعتمد عليها حتى نزلت الرخصة {قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً} .
{وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} فيه وجهان: