فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407677 من 466147

وقد قال بعضهم عندما أدهشته سعة العوالم: إن هذه العوالم لا نهاية لها. وقد وقفت آلاتهم الحديثة على عظمتها وشدة التفنة فيها أثناء تلك العوالم ولا يدرون ما وراء ما اكتشفوه. ألا يعرفنا ذلك صغرنا وضآلة أمرنا وسفهمنا معنى قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ} وقوله: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} وقوله: {وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} .

وقوله - صلى الله عليه وسلم -"سبحانك لا نحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".

ويعجبني قول اللورد (أوفبرى) الإنجليزي في كتابه (محاسن الطبيعة) عندما ذكر شيئاً من سعة العوالم التي لا تكاد تتناهى:"فليكسر الحساب أقلامهم وليطووا أوراقهم، فإن الأمر فوق العد والحساب."

وقد ذكروا أن أرضنا هذه أصغر من الشمس بألف وأربعمائة مرة. وذكروا أن الشعري أضوأ من شمسنا هذه بنحو خمسين مرة، وأن بنات نعش أضوأ منها بنحو ثلاثمائة مرة، وأن السماكين أضوأ منها بنحو ستمائة مرة، ولكن بعدها الشاسع جعلنا منها إلا الضوء الضئيل.

أما شمسنا هذه فهي قريبة منا قرباً نسبياً، فإن الضوء ياتنا منها في مدة ثماني دقائق وثماني ثانية.

وقد اقتضت حكمة الحكيم أن يجعل الأرض على هذا البعد، لأنه لو جعلها بعيدة جداً لم ننتفع بحرارة الشمس ولا ضوئها هذا الانتفاع. وإذاً لا يكون على الأرض نبات ولا حيوان. ولو جعلها قريبة من الشمس جداً لكانت كنار جهنم، فلم يعش عليها حيوان ولا إنسان. فسبحان الحكيم العليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت