فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407666 من 466147

وقيل: إن {اختلاف} بالجر عطف على {خَلَقَكُمْ} [الجاثية: 4] المجرور بفي قبله و {ءايات} عطف على {آيات} [الجاثية: 4] السابق المرفوع بالابتداء ، وفيه العطف على معمولي عاملين مختلفين ، ومن الناس من يمنعة وهم أكثر البصريين ، ومنهم من يجيزه وهم أكثر الكوفيين ، ومنهم من يفصل فيقول: وهو جائز في نحو قولك: في الدار زيد والحجرة عمرو وغير جائز في نحو قولك: زيد في الدار وعمر والحجرة لأن الأول يلي المجرور فيه العاطف فقام العاطف مقام الجار ، والثاني لم يل فيه المجرور العاطف فكان فيه إضمار الجار من غير عوض ، وتمام الكلام في هذه المسألة في محله ؛ وقيل: إن {اختلاف} عطف على المجرور قبل و {ءايات} خبر مبتدأ محذوف أي هي آيات ؛ واختاره من لم يجوز العطف على معمولي عاملين ويقول بضعف حذف الجار مع بقاء عمله وإن تقدمه ذكر جار.

وقال أبو البقاء: {ءايات} مرفوع على التأكيد لآيات السابق وهم يعيدون الشيء إذا طال الكلام في الجملة للتأكيد والتذكير.

وتعقب بأن ذلك إنما يكون بعين ما تقدم واختلاف الصفات يدل على تغاير الموصوفات فلا وجه للتأكيد ، وأيضاً فيه الفصل بين المعطوف المجرور والمعطوف عليه وبين المؤكد والمؤكد وهو إن جاز يورث تعقيداً ينافي فصاحة القرآن العظيم.

وقرأ {ءايات} هنا بالنصب من قرأها هناك به فهي مفعول لفعل محذوف أي أعني آيات ، وقيل: العاطف في قوله تعالى: {واختلاف} عطف اختلاف على المجرور بفي قبل وعطفها على اسم {إن} [الجاثية: 3] وهو مبني على جواز العطف على معمولي عاملين ، وقال أبو البقاء: هي منصوبة على التأكيد والتكرير لاسم إن نحو إن بثوبك دماً وبثوب زيد دماً ، ومر آنفاً ما فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت