فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36247 من 466147

وممن ذكر الخلافَ في المسألة: أبو عبد الله ابن الخطيب الرازي في"تفسيره"، فذكر هذين القولين، وقولًا ثالثًا - وهو التوقُّف-، قال:"لإمكان الجميع وعدم الوصول إلى القطع"، كما سيأتي حكايةُ كلامه.

ومن المفسرين من لم يذكر غير هذا القول، وهو أنها لم تكن جنة الخلد، إنما كانت حيثُ شاء الله من الأرض.

قالوا: وكانت تطلعُ فيها الشمسُ والقمر، وكان إبليسُ فيها ثمَّ أُخرِج.

قال: ولو كانت جنَّة الخلد لما أُخرِجَ منها.

وممن ذكر القولين- أيضًا-: أبو الحسن الماوردي، فقال في"تفسيره":

"واختُلِفَ في الجنة التي أُسْكِناها على قولين:"

أحدهما: أنها جنة الخلد.

الثاني: أنها جنةٌ أعدَّها اللهُ لهما، وجعلها دارَ ابتلاء، وليست جنةَ الخلد التي جعلها اللهُ دارَ جزاء.

ومن قال بهذا اختلفوا فيه على قولين:

أحدُهما: أنها في السماء؛ لأنه أهبطهما منها. وهذا قولُ الحسن.

الثاني: أنها في الأرض؛ لأنه امتحنهما فيها بالنهي عن الشجرة التي نُهِيا عنها دون غيرها من الثمار. وهذا قولُ ابن بحر.

وكان ذلك بعد أن أُمِرَ إبليسُ بالسُّجود لآدم. والله أعلمُ بصواب ذلك". هذا كلامه."

وقال ابنُ الخطيب في"تفسيره":"اختلفوا في أنَّ الجنةَ المذكورة في هذه الآية: هل كانت في الأرض أو في السماء؟ وبتقدير أنها كانت في السماء، فهل هي الجنةُ التي هي دارُ الثواب وجنةُ الخلد أو جنةٌ أخرى؟"

فقال أبو القاسم البلخي وأبو مسلم الأصبهاني: هذه الجنةُ في الأرض. وحملا الإهباطَ على الانتقال من بقعةٍ إلى بقعة، كما في قوله تعالى: {اهْبِطُوا مِصْرًا} .

القول الثاني- وهو قولُ الجُبَّائي-: أنَّ تلك الأرض كانت في السماء السابعة"."

قال:"والدليلُ عليه قولُه: {اهْبِطُوا} . ثُمَّ إنَّ الإهباطَ الأول كان من السماء السابعة إلى السماء الأولى، والإهباطُ الثاني كان من السماء إلى الأرض".

قال:"والقولُ الثالث - وهو قول جمهور أصحابنا-: أنَّ هذه الجنةَ هي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت