فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36246 من 466147

وهذا أبو صالحٍ قد نقَل عن ابن عباس في قوله: {اهْبِطُوا مِنْهَا} ، قال:"هو كما يقال: هَبَط فلانٌ في أرض كذا وكذا".

وهذا وهبُ بن منبه يذكرُ أنَّ آدم خُلِقَ في الأرض، وفيها سَكَن، وفيها نُصِبَ له الفردوس، وأنه كان بِعَدَن، وأن سَيْحُون وجَيْحُون والفرات انقسمت من النهر الذي كان في وسط الجنة، وهو الذي كان يسقيها.

وهذا منذرُ بن سعيد البلُّوطي، اختاره في"تفسيره"، ونصَره بما حكيناه عنه، وحكاه في غير التفسير عن أبي حنيفة رضي الله عنه ومن قال بقوله، والذين ردُّوا عليه مقالتَه لم يُنكِروا نسبتَه إلى أبي حنيفة، وإنما ناقضوه بكونه خالف أبا حنيفة فيما خالفه فيه، فَلِمَ قال بقوله في هذه المسألة؟!

وهذا أبو مسلمٍ الأصبهانيُّ صاحبُ"التفسير"وغيره، أحدُ الفضلاء المشهورين، قال بهذا وانتصر له واحتجَّ عليه بما هو معروفٌ في كتابه.

وهذا أبو محمَّد عبد الحقِّ بن عطية ذكر القولين في"تفسيره"في قصَّة آدم في البقرة.

وهذا أبو محمَّد ابن حزم ذكر القولين في كتاب"الملل والنِّحل"له، فقال:"وكان المنذر بن سعيد القاضي يذهبُ إلى أنَّ الجنةَ والنار مخلوقتان، إلا أنه كان يقول: إنها ليست هي التي كان فيها آدمُ وامرأتُه".

وممن حكى القولين أيضًا: أبو عيسى الرُّمَّاني في"تفسيره"، واختار أنها جنة الخلد.

ثمَّ قال:"والمذهبُ الذي اخترناه: قولُ الحسن، وعمرو، وواصل، وأكثر أصحابنا، وهو قولُ أبي عليٍّ، وشيخنا أبي بكر، وعليه أهلُ التفسير".

وممن ذكر القولين: أبو القاسم الراغب في"تفسيره"، فقال:"واختلف في الجنة التي أُسْكِنَها آدم، فقال بعض المتكلِّمين: كان بستانًا جعله الله تعالى له امتحانًا، ولم يكن جنة المأوى".

ثمَّ قال:"ومن قال: لم تكن جنة الخلد؛ لأنه لا تكليفَ في الجنة، وآدمُ كان مكلَّفًا".

قال:"وقد قيل في جوابه: إنما لا تكونُ دارَ تكليف في الآخرة، ولا يمتنعُ أن تكون في وقتٍ دارَ تكليفٍ دون وقت، كما أنَّ الإنسانَ يكونُ في وقتٍ مكلَّفًا دون وقت".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت