عرضت في سورة البقرة حلقة بنائه للبيت هو وإسماعيل ، ودعائه أن يجعل الله البلد الحرام آمناً ، وإعلانه أن وراثة البيت ووراثة بانية إنما هي للمسلمين ، الذين يتبعون ملته ، لا لمن يدعون بالنسب وراثته. وكان هذا بصدد مخالفات بني إسرائيل ، وطردهم ولعنهم ، وتوريث دين إبراهيم وبيته للمسلمين..
وعرضت كذلك حلقة محاجته للملك الكافر في صفة الله الذي يحيي ويميت ، والذي يأتي بالشمس من المشرق ، وتحديه للملك أن يأتي بها من المغرب. فبهت الذي كفر.
كما عرضت حلقة طلبه من ربه أن يريه كيف يحيي الموتى ، وأمره بذبح أربعة من الطير ، وتوزيع أشلائهن على الجبال ، ثم إحياؤها بين يديه ، فجاءت تسعى إليه.
وهذا وذلك في معرض الحديث في السورة ، عن آيات الله وقدرته على الإماتة والإحياء.
وعرضت في الأنعام حلقة بحثه عن ربه ، واهتدائه إليه ، بعد تأمل في النجوم والقمر والشمس ، وتتبع مشاهد الكون.
وكان ذلك في السورة التي تدور حول العقيدة ، وآيات الله في الكون ، ودلالتها على الصانع المبدع الذي لا شريك له.
وعرضت في سورة هود حلقة تبشيره بإسحاق ، وكان ذلك في سياق قصة لوط ، ومرور الملائكة المكلفين تدمير قريته في طريقهم بإبراهيم. وفيها تبدو رعاية الله للمختارين من عباده وتدمير الفاسقين.
وعرضت في سورة إبراهيم حلقة دعائه بجوار البيت المحرم لمن أسكنه من ذريته بواد غير زرع ؛ وحمده على أن وهب له على الكبر إسماعيل وإسحاق ؛ وطلبه إلى ربه أن يجعله مقيم الصلاة هو وذريته ، وأن يقبل دعاءه ، ويغفر له ولوالديه وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.. وكان سياق السورة كله هو عرض أمة الرسل ؛ برسالة واحدة ، هي التوحيد ؛ وعرض المكذبين بأمة الرسل صفاً واحداً كذلك ؛ وكأنما الرسالة شجرة ظليلة في هجير الكفر وصحراء الجحود!
وعرضت في سورة الحجر الحلقة التي عرضت في سورة هود مع شيء من التفصيل ، في صدد ذكر رحمة الله بعباده المؤمنين ، وعذابه للعصاة المذنبين.