فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328475 من 466147

وقال القشيري: أراد الدعاء الحسن إلى قيام الساعة ، ولا وجه لهذا أيضاً ، فإن لسان الصدق أعم من ذلك {واجعلني مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ النعيم} : {من ورثة} يحتمل أن يكون مفعولاً ثانياً ، وأن يكون صفة لمحذوف هو المفعول الثاني أي وارثاً من ورثة جنة النعيم ، لما طلب عليه السلام بالدعوة الأولى سعادة الدنيا طلب بهذه الدعوة سعادة الآخرة ، وهي جنة النعيم ، وجعلها مما يورث تشبيهاً لغنيمة الآخرة بغنيمة الدنيا ، وقد تقدّم تفسير معنى الوراثة في سورة مريم: {واغفر لأِبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضالين} كان أبوه قد وعده أنه يؤمن به ، فاستغفر له ، فلما تبين له أنه عدوّ الله تبرأ منه ، وقد تقدّم تفسير هذا مستوفى في سورة التوبة وسورة مريم ، ومعنى {مِنَ الضالين} : من المشركين الضالين عن طريق الهداية.

و {كان} زائدة على مذهب سيبويه كما تقدّم في غير موضع.

{وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ} أي: لا تفضحني على رؤوس الأشهاد بمعاتبتي ، أو لا تعذبني يوم القيامة ، أو لا تخزني بتعذيب أبي أو ببعثه في جملة الضالين ، والإخزاء يطلق على الخزي ، وهو الهوان ، وعلى الخزاية وهي الحياء ، و {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ} بدل من يبعثون ، أي يوم لا ينفع فيه المال والبنون أحداً من الناس ، والابن هو أخصّ القرابة ، وأولاهم بالحماية ، والدفع ، والنفع ، فإذا لم ينفع ، فغيره من القرابة ، والأعوان بالأولى.

وقال ابن عطية: إن هذا وما بعده من كلام الله ، وهو ضعيف ، والاستثناء بقوله: {إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} قيل: هو منقطع ، أي: لكن من أتى الله بقلب سليم.

قال في الكشاف: إلا حال من أتى الله بقلب سليم ، فقدّر مضافاً محذوفاً.

قال أبو حيان: ولا ضرورة تدعو إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت