فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 328359 من 466147

54 -وقال لهم حين جمع عساكر المدائن {إِنَّ هَؤُلَاءِ} ؛ أي: بني إسرائيل {لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} ؛ أي: لطائفة قليلة، وكانوا ست مائة ألف مقاتل، ليس فيهم من دون عشرين سنة، ولا من يبلغ ستين سوى الحشم، وفرعون يقللهم؛ إذ روي أنه أرسل في أثرهم ألف ألف ملك وخمسة آلاف ملك إلخ. وخمس مائة ألف ملك مسور، ومع كل ملك ألف، وخرج فرعون في جمع عظيم، وكانت مقدمته سبع مائة ألف رجل على حصان وعلى رأسه بيضة.

وعن ابن عباس: خرج فرعون في ألف ألف حصان سوى الإناث. وروي أن فرعون خرج على حصان أدهم، وفي عسكره على لون فرسه ثلاث مائة ألف، والشرذمة الطائفة القليلة. وقال: قليلون دون قليلة باعتبار أنهم أسباط، كل سبط منهم سبط قليل

55 - {وَإِنَّهُمْ} ؛ أي: وإن بني إسرائيل {لَنَا لَغَائِظُونَ} ؛ أي: لفاعلون ما يغيظنا ويغضبنا بمخالفتهم ديننا، وذهابهم بأموالنا التي استعاروها أن لهم عيدًا في هذه الليلة، وخروجهم من أرضنا بغير إذن منا، وهم منخرطون في سلك عبادنا

56 - {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) } ؛ أي: لجماعة متيقظون غير مغفلين، يستعملون الحزم والاحتياط في الأمور.

يريد أن بني إسرائيل لقلتهم وحقارتهم لا يبالي بهم، ولا يتوقع علوهم وغلبتهم، ولكنهم يفعلون أفعالًا تغيظنا وتضيق بها صدورنا، ونحن جمع وقوم من عادتنا التيقظ والحذر واستعمال الحزم في الأمور، فإذا خرج علينا خارج سارعنا إلى إطفاء ثائرة فساده، قاله فرعون لأهل المدائن؛ لئلا يظن به أنه خاف من بني إسرائيل.

وقيل: معنى {حَاذِرُونَ} ؛ أي: خائفون من شرهم. وقيل: ذووا قوة وأداة، شاكون السلاح؛ أي: متسلحون.

وقرأ الكوفيون وابن ذكران وزيد بن علي {حَاذِرُونَ} بالألف بعد الحاء؛ أي: شاكون السلاح، وقرأ باقي السبعة {حذرون} بغير ألف؛ أي: متيقظون. وقال الزجاج: مؤدون؛ أي: متسلحون، وقرأ سميط بن عجلان وابن أبي عمار وابن السميفع: {حادرون} بالدال المهملة؛ أي: أقوياء أشداء.

فصل في بيان كيفية خروجهم من مصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت