فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307548 من 466147

ثم صرحوا بنفي البعث ، وأن الوعد به منه افتراء على الله فقالوا: {وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ * إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افترى على الله كَذِباً} أي ما هو فيما يدّعيه إلا مفتر للكذب على الله {وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ} أي بمصدّقين له فيما يقوله.

{قَالَ رَبّ انصرنى} أي: قال نبيهم لما علم بأنهم لا يصدّقونه ألبتة: ربّ انصرني عليهم وانتقم لي منهم بسبب تكذيبهم إياي.

{قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نادمين} أي قال الله سبحانه مجيباً لدعائه واعداً له بالقبول لما دعا به: عما قليل من الزمان ليصبحن نادمين على ما وقع منهم من التكذيب والعناد والإصرار على الكفر.

و"ما"في: {عما قليل} مزيدة بين الجارّ والمجرور للتوكيد لقلة الزمان كما في قوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مّنَ الله} [آل عمران: 159] .

ثم أخبر سبحانه بأنها {أَخَذَتْهُمُ الصيحة} وحاق بهم عذابه ونزل عليهم سخطه.

قال المفسرون: صاح بهم جبريل صيحة واحدة مع الريح التي أهلكهم الله بها فماتوا جميعاً.

وقيل: الصيحة: هي نفس العذاب الذي نزل بهم ، ومنه قول الشاعر:

صاح الزمان بآل برمك صيحة... خرّوا لشدّتها على الأذقان

والباء في: {بالحق} متعلق بالأخذ ، ثم أخبر سبحانه عما صاروا إليه بعد العذاب النازل بهم: فقال: {فجعلناهم غُثَاء} أي كغثاء السيل الذي يحمله: والغثاء ما يحمله ، والغثاء: ما يحمل السيل من بالي الشجر والحشيش والقصب ونحو ذلك مما يحمله على ظاهر الماء.

والمعنى: صيرهم هلكى فيبسوا كما يبس الغثاء {فَبُعْداً لّلْقَوْمِ الظالمين} انتصاب {بعداً} على المصدرية وهو من المصادر التي لا يذكر فعلها معها ، أي بعدوا بعداً ، واللام لبيان من قيل له ذلك.

وقد أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {فاسلك فِيهَا} يقول: اجعل معك في السفينة {مِن كُلّ زَوْجَيْنِ اثنين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت