فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 307544 من 466147

ومعنى {وَوَحْيِنَا} : أمرنا لك وتعليمنا إياك لكيفية صنعها ، والفاء في قوله: {فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا} لترتيب ما بعدها على ما قبلها من صنع الفلك ، والمراد بالأمر: العذاب {وَفَارَ التنور} معطوف على الجملة التي قبله عطف النسق ؛ وقيل: عطف البيان ، أي إن مجيء الأمر هو فور التنور ، أي تنور آدم الصائر إلى نوح ، أي إذا وقع ذلك {فاسلك فِيهَا مِن كُلّ زَوْجَيْنِ اثنين} أي ادخل فيها ، يقال: سلكه في كذا أدخله وأسلكته أدخلته.

قرأ حفص: {من كلّ} بالتنوين ، وقرأ الباقون بالإضافة ، ومعنى القراءة الأولى: من كلّ أمة زوجين ، ومعنى الثانية: من كل زوجين ، وهما أمة الذكر والأنثى اثنين ، وانتصاب {أَهْلَكَ} بفعل معطوف على {فاسلك} لا بالعطف على زوجين ، أو على {اثنين} على القراءتين لأدائه إلى اختلاف المعنى ، أي واسلك أهلك {إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ القول مِنْهُمْ} أي القول بإهلاكهم منهم {وَلاَ تخاطبني فِي الذين ظَلَمُواْ} بالدعاء لهم بإنجائهم ، وجملة: {إِنَّهُمْ مُّغْرَقُونَ} تعليل للنهي عن المخاطبة أي إنهم مقضي عليهم بالإغراق لظلمهم ، ومن كان هكذا فهو لا يستحق الدعاء له.

{فَإِذَا استويت} أي: علوت {أَنتَ وَمَن مَّعَكَ} من أهلك وأتباعك {عَلَى الفلك} راكبين عليه {فَقُلِ الحمد للَّهِ الذي نَجَّانَا مِنَ القوم الظالمين} أي حال بيننا وبينهم ، وخلصنا منهم ، كقوله: {فَقُطِعَ دَابِرُ القوم الذين ظَلَمُواْ والحمد للَّهِ رَبّ العالمين} [الأنعام: 45] .

وقد تقدّم تفسير هذه القصة في سورة هود على التمام والكمال ، وإنما جعل سبحانه استواءهم على السفينة نجاة من الغرق جزماً ؛ لأنه قد سبق في علمه أن ذلك سبب نجاتهم من الظلمة ، وسلامتهم من أن يصابوا بما أصيبوا به من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت