فإن قلت: لم عبر عن الموت بالاسم، وعن البعث بالفعل؟ قلنا: لما تقدم من الجواب في التأكيد.
قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ ... (17) }
دليل على أن السماء بسيطة، إذ لو كانت كورية لما كانت فوقنا ...] وأجيب: بأن الجزء السامت فكل شخص هو فوقه، والجزء السامت ...] هو تحته وفوق الشخص آخر، والسماء ...]، وفوقنا وهي تحت، وقوله تعالى: (خَلَقْنَا فَوْقَكُم) ، دليل على أن الجسم والعرض لَا يبقى زمانين، وهو قول ثالث، قيل: إنما هما مبقيان، وقيل: يبقى الحسم دون العرض، ولا شك أن خلق السماء متقدم علينا، ولا كونها فوقنا إلا بعد وجودنا، فقوله تعالى: (خَلَقنَا فَوقَكُمْ) ، دليل على أنها في كل زمن موجودة مخلوقة.
قوله تعالى. (طَرَائِقَ) .
طرق بينها للملائكة.
قال ابن عرفة: هذا دليل على أنها ليست ملتصقة إلا أن يقال: الطرق فوق أعلاها بينها وإنها متلاصقة، وفيها خلاف، قيل: إنها سبع، وقيل: تسع على الجملة، وعلى التفصيل أربع وعشرون، حكوا ذلك في كتب الهيئة وأشار إليه البيضاوي.
قوله تعالى: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) }
قال ابن عرفة: فيه دليل على تعلق القدرة بالعدم الإضافي، وكذلك ما في الحديث فإن قدر الله علي ليعذبني"."
قوله تعالى: {فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ ... (19) }
قال ابن عرفة: الإنشاء هو ابتداء الشيء على أكمل وجه، والضمير في به عائد على الماء، هل الماء هو الأصل في النبات والتراب وهما معا، قال: والظاهر أن الماء مكمل للإنبات إذ التراب وحده لَا ينبت فهو الجزء المكمل فلذلك نسب إليه الإنشاء.
قوله تعالى: (لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ) .