وقال الزهري سألت القاسم بن محمد عن المتعة ، فقال: هي محرمة في كتاب الله ، ثم تلا . {والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ...} إلى قوله: {العادون} أي: فمن طلب سوى أربع نسوة وما ملكت يمينه فهو متعد إلى ما لا يحل له . وهذه الآية عمت تحليل الأزواج وملك اليمين على كل حال ، وفي الجمع بين الأختين من ملك اليمين اختلاف ، وكذلك الجمع بين المملوكة وعمتها ، وبين المملوكة وخالتها ، وفيها تخصيص بالتحريم لوطإ الحائض ، وتحرم وطئ الأمة إذا زوجت وتحريم وطئ المظاهر منها حتى يكفر.
ثم قال تعالى: {والذين هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} .
أي: يقومون حفظ أماناتهم وعهدهم ويرعون ذلك.
قيل: عنى بالأمانات هنا ، الصلاة والطهر من الجنابة وجميع الفرائض .
وقيل: هو عام في كل أمانة.
وأصل الرعي في اللغة القيامة على إصلاح ما يتولاه الراعي لأحواله.
ثم قال: {والذين هُمْ على صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} .
أي: يحافظون على وقتها وأدائها/ بحدودها ، لا يفوتهم وقتها.
وقال النخعي:"يحافظون"يداومون على أداء المكتوبة.
ثم قال تعالى: {أولئك هُمُ الوارثون} .
أي: أولئك الذين تقدمت صفتهم هم الوارثون يوم القيامة منازل أهل النار في الجنة.
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما منكم أحد إلا له منزلان ، منزل في الجنة ومنزل في النار ، فإن مات ودخل النار ورث أهل الجنة منزله . قال: فذلك قوله: {أولئك هُمُ الوارثون} ".
قال أبو هريرة: يرثون مساكنهم ومساكن إخوانهم التي أعدت لهم لو أطاعوا الله .