وقال الحسن: عن المعاصي.
وقال ابن زيد: هم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، كانوا عن اللغو [معرضين] .
وقال الضحاك: اللغو: الشك.
وقيل: الغناء.
وروى مالك عن محمد بن المنكدر أنه قال: يقول الله جلّ ذكره يوم القيامة أين
الذين كانوا ينزهون أنفسهم وأسماعهم عن اللغو ومزامير الشيطان ، أدخلوهم في رياض المسك ، ثم يقول للملائكة: أسمعوهم حمدي وثنائي علي وأخبروهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
وقال الضحاك: اللغو: الشرك بالله.
"واللغو"في اللغة ، ما يجب أن يلغى ويطرح ويترك من اللعب والهزل والمعاصي . والمعنى ، والذين شغلهم الجد عن اللغو.
ثم قال تعالى: {والذين هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ} .
أي: مؤدون زكاة أموالهم ، فمدح الله مخرجي الزكاة ، وإن لم يخرجوا غيرها ، وذم الذين يكنزون الذهب والفضة ولا يزكون.
قوله تعالى ذكره: {والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ} إلى قوله: {أَحْسَنُ الخالقين} .
أي: والذين يحفظون فروج أنفسهم فلا يستعملونها في شيء إلا في أزواجهم التي أحلها لهم النكاح ، أو في ملك أيمانهم ، يعني: الإماء ، فليس يلامون على ذلك.
ثم قال: {فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذلك فأولئك هُمُ العادون} .
أي: فمن التمس لفرجه منكحاً سوى زوجته أو ملك يمينه ، فهم العادون
حد الله ، المجاوزون ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم.
قال ابن عباس: الزاني من العادين . وقاله عطاء.
قال ابن زيد: {فأولئك هُمُ العادون} يقول: الذين يعبدون من الحلال إلى الحرام.