فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29766 من 466147

وَالِاسْتِهْزَاءُ: فِعْلُ الْهَزْءِ - بِسُكُونِ الزَّايِ وَضَمِّهَا - وَقَصْدُهُ بِالْعَمَلِ ، وَهُوَ اسْمٌ مَنْ هَزِئْتُ بِهِ وَمِنْهُ ، وَفِي لُغَةٍ هَزَأْتُ ، فَهُوَ مِنْ بَابَيْ تَعِبَ وَنَفَعَ - وَاسْتَهْزَأْتُ بِهِ ، أَيِ اسْتَخْفَفْتُ بِهِ وَسَخِرْتُ مِنْهُ .

وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ: وَالِاسْتِهْزَاءُ السُّخْرِيَةُ وَالِاسْتِخْفَافُ ، يُقَالُ: هَزَأْتُ بِهِ وَاسْتَهْزَأْتُ بِمَعْنًى - كَأَجَبْتُ وَاسْتَجَبْتُ ، وَأَصْلُهُ الْخِفَّةُ ، وَمِنَ الْهُزُؤِ: وَهُوَ الْقَتْلُ السَّرِيعُ ، يُقَالُ: هَزَأَ فُلَانٌ إِذَا مَاتَ ، وَنَاقَتُهُ تَهْزَأُ بِهِ ، أَيْ تُسْرِعُ وَتَخِفُّ ، وَقَالَ الرَّاغِبُ: الْهَزْءُ مَزْحٌ فِي خُفْيَةٍ ، وَقَدْ يُقَالُ لِمَا هُوَ كَالْمَزْحِ ، ثُمَّ قَالَ: وَالِاسْتِهْزَاءُ ارْتِيَادُ الْهُزُؤِ وَإِنْ كَانَ قَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ تَعَاطِي الْهُزُؤِ كَالِاسْتِجَابَةِ فِي كَوْنِهَا ارْتِيَادًا لِلْإِجَابَةِ وَإِنْ كَانَ يَجْرِي مَجْرَى الْإِجَابَةِ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذِكْرِ آيَاتٍ مِنَ الشَّوَاهِدِ: وَالِاسْتِهْزَاءُ مِنَ اللهِ فِي الْحَقِيقَةِ لَا يَصِحُّ كَمَا لَا يَصِحُّ مِنَ اللهِ اللهْوُ وَاللَّعِبُ - تَعَالَى الله عَنْهُ - وَقَوْلُهُ: (اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) أَيْ يُجَازِيهِمْ جَزَاءَ الْهُزُؤِ ، وَمَعْنَاهُ: أَنَّهُ أَمْهَلَهُمْ مُدَّةً ثُمَّ أَخَذَهُمْ مُغَافَصَةً (أَيْ مُفَاجَأَةً عَلَى غِرَّةٍ) فَسَمَّى إِمْهَالَهُ إِيَّاهُمُ اسْتِهْزَاءً مِنْ حَيْثُ إِنَّهُمُ اغْتَرُّوا بِهِ اغْتِرَارَهُمْ بِالْهُزُؤِ فَيَكُونُ ذَلِكَ كَالِاسْتِدْرَاجِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ ا هـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت