وَأَشْهَرُ الْأَقْوَالِ: إِنَّ مَعْنَاهُ يُجَازِيهِمْ بِالْعِقَابِ عَلَى اسْتِهْزَائِهِمْ أَوْ يُعَامِلُهُمْ مُعَامَلَةَ الْمُسْتَهْزِئِ بِهِمْ (يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا) (57: 13) الْآيَةَ . وَقَالَ تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ) - إِلَى قَوْلِهِ - (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ) (83: 29 - 35) وَقِيلَ: إِنَّ اسْتِهْزَاءَهُ تَعَالَى بِهِمْ إِجْرَاؤُهُ أَحْكَامَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْهِمْ فِي الدُّنْيَا كَمَا مَرَّ فِي خِدَاعِهِ لَهُمْ .
وَالطُّغْيَانُ: مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ فِي الْعِصْيَانِ ، مَأْخُوذٌ مِنْ طُغْيَانِ الْمَاءِ ، وَهُوَ تَجَاوُزُ
فَيَضَانِهِ الْحَدَّ الْمَأْلُوفَ .