فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29602 من 466147

، وقوله تعالى: {سَوَاءٌ} فِي الأصل مصدر كالعلاء والنماء ، وفي المتعارف يستعمل فِي وسط الشيء المعتبر استواؤه بطرفيه ، ومنه سواء الدار ، وأما السيان: ففي الشيئين المعتبر أحدهما بالآخر فِي المساواة ، فالشيء هو المساوي كالقتل والمثل فِي معنى المقاتل والمماثل ، فإذا قيل:"سيان زيد وعمر"، فمعناه:"كل واحد منهما مساوٍ للآخر"، وإنما جاز قولهم: ( [سواء] على أقمت أم قعدت) منه بإبهام الأمر على استواء الحالين لديه ، وإن كان القصد الأول بهذا الكلام إلى الاستفهام دون المساواة ، فلما صار فيه معنى الاستواء ، جاز أن يقال ذلك بمعنى أن ما اقتضاه هذا السؤال سوى عندي ، وأكثر النحويين جعلوا"سواء"مبتدأ وما بعده خبره ، وقالوا:"كل جملة حصلت خبرا لمبتدأ فلابد من أن يكون فيها ضمير منطوق به ، أو مقدر إلا هذه الجملة ، فإنه لا ضمير فيها بوجه ، وذكر بعضهم أن المبتدأ ههنا مقدر ، وقد دل عليه لفظ الاستفهام وسواء: خبره فالجملة قد تدل على المخبر عنه نحو من كذب"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت