فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27602 من 466147

ثم ذكر بعد ذلك ثلاثة أشياء.

ذكرها فِي الآية المتقدمة: وهي أفضل ما يؤدي بالجوارح وهو الصلاة.

وأفضل ما يؤدى من الأملاك ، وهو الزكاة.

وذلك صفات المتقين.

ثم ذكر بعد ذلك ثلاثة أحوال من أسرار الإيمان مما لا سبيل إلى معرفته إلا بالسمع وهو الإيمان بالقرآن والإيمان بالكتب المنزلة على الرسل المتقدمة الإيقان بيوم القيامة قال: وإنما أعاد"الذين"تنبيهاً أن هذه الثلاثة سبيلها غير سبيل الأول ، وقد قيل فيه قول ثالث: وهو أن الإيمان ضربان ، ضرب هو معرفة سبيل الحق ، وطلب الوسيلة إليه وهو المشار إليه بقوله: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} وبقوله: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} وضرب هو مزاولة السلوك إليه المشار [إليه] بقوله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} وبقوله: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} فالمعنيون بالآية الأولى هم الموطئون السبيل إليه بالإيمان به والعبادات البدنية والمالية ، وبالثانية المجتهدون فِي التوصل إليه وهم الذين يعرفون حقائق مراد الله بما أنزله على أنبيائه وعناهم الله تعالى بقوله: {وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ} وبقوله: {أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ} وبقوله: {أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ} وهم المزيد لهم بقوله: {وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا} فعلى

هذا يرجع قوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ} إلى الصنف الأول ، {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} إلى الصنف الثاني ، قوله تعالى: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} (5)

قد تقدم القول فِي ذكر الهداية بما أغنى عن الإعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت