فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28197 من 466147

وقع نعت بالمصادر قَالَ الله تَعَالَى) والْمُرَاد بالوصف هنا إثبات صفة لشيء مُطْلَقًا سواء كان بمعنى

التابع النحوي كما في قَوْله تَعَالَى: (تعالوا إلَى كلمة سواء بيننا وبينكم) أو

بطَريق الخبرية كما في هذه الآية. ولذا عدل عن قول الكَشَّاف وصف به لأن الْمُتَبَادَر من الوصف

الوصف النحوي وفيه ما فيه وفرقوا بأن النعت لا يستعمل في صفته بل في غيره تَعَالَى بخلاف

الوصف والصّفَة.

قوله: (رفع) خبر ثان لقوله وسواء (بأنه خبر أن) من قبيل صفة جرت عَلَى غير ما

هي له ثم كونه خبرًا لها بعد ملاحظة فاعله؛ إذ الخبر في مثل زيد قائم أبوه وكذا زيد قائم

مجموع العامل والمعمول والمقتضى كون المجموع مرفوعا لكن لما لم يقبل المجموع

الحركة أعطوها جزءه القابل. والْمَعْنَى وسواء مع فاعله خبر أن فيوافق قوله أولًا خبران قوله

(وما بعده مرتفع به عَلَى الْفَاعلية) إجراء له مجرى المصدر لتضمنه بمعناه أو لكونه مؤولًا

باسم الْفَاعل كما أشار إليه بقوله (كأنه قيل إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مستوٍ عليهم إنذارك وعدمه)

وأشار أَيْضًا إلَى أن توحيده يجب كما يجب التوحيد في كل صفة وفعل أسند إلَى الظاهر

ونبه أَيْضًا عَلَى أن الْفَاعل ليس بجملة بل مؤول بالمفرد وهو الإنذار وعدم الإنذار قوله كأنه

قيل الخ. فيه تلويح إلَى ما ذكره الشيخ في دلائل الإعجاز حَيْثُ قال في قول الخنساء فإنما

هي إقبال وإدبار لم ترد غير معناهما حتى يكون الْمَجَاز في الكلمة، وإنما الْمَجَاز في إذ

جعلتها لكثرة ما تقبل وتدبر كأنها تجسمت من الإقبال والإدبار وليس أيضًا عَلَى حذف

مضاف ثم قال ومعنى تقدير الْمُضَاف فيه أنه لو كان الْكَلَام قد جيء به عَلَى ظاهره ولم

يقصد به المُبَالَغَة الْمَذْكُورة لكان حقه أن يجاء بلفظ الذات لا أنه مراد انتهى. نقله النحرير

في المطول فمراد المصنف بقوله مستوٍ أنه لو لم يقصد به المُبَالَغَة لكان حقه أن يقال [مستوٍ لا]

أنه مراد هنا فالمُبَالَغَة هنا أنهم كأنهم تجسموا من استواء الإنذار وعدمه فيصح بهذا الطريق

حمله عليهم كما يصح الإقبال والإدبار عَلَى الناقة في قولها فالإشكال بأنه لو حمل عَلَى

معناه الحقيقي وهو معنى الحدث لا يكون حمله عَلَى المبتدأ صحيحا فيكون كاذبًا ناشئاً من

عدم الانتساب إلَى دقائق البلاغة ومزايا الفصاحة.

قوله: (أو بأنه خبر لما بعده بمعنى إنذارك وعدمه) فالمبتدًا مع خبره خبر أن فحِينَئِذٍ

يكون خبر أن جملة وعلى الأول لا يكون جملة بل مركبًا ناقصًا فإنه إذا قصد تقوي الحكم

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

مَحْذُوف أي ذو صوم وذو عدل وأن يجعل أنه تجسم من الصوم والعدل مُبَالَغَة والمُبَالَغَة هَاهُنَا إفادة

أن الإنذار وعدم الإنذار نفس السواء.

قوله: (قَالَ الله تَعَالَى:(إلَى كلمة سواء بيننا وبينكم) أورد صاحب

الكَشَّاف للاستشهاد مع هذه الآية. آية أخرى في أربعة أيام سواء للسائلين ولم يورد القاضي رحمه

الله تلك الآية. فلعل عدم إيرادها لأن في إعراب سواء قراءتين النصب والجر أو الاستشهاد إنما هو

على القراءة بالجر دون النصب لأن القراءة بالنصب مبنية عَلَى أن يكون مَفْعُولًا مُطْلَقًا لفعل مقدر

أي استوت سواء فـ [حِينَئِذٍ] يكون خارجًا عَمَّا نحن فيه، ولما كان صلاحه للاستشهاد محتملًا لم يذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت