6 -واللاشعوري هو المنسوب الى اللاشعور.
آ- فاذا وصفت به احد الموجودات دل على خلوه من الشعور بالطبع، كالذرة في مذهب بيقوروس، أو على خلوه من الشعور بالعرض، كالرجل الذي لا يفكر في شيء، ولا يدرك ما يفعل، ولا يحس بما يحيط به من الواقعات، ولا يعرف كيف يحكم على الأشياء، فهو رجل ذو حركات وأفعال لا شعورية.
ب- واذا وصفت به احدى الظواهر دل على الأحوال النفسية غير المشعور بها، كالاحوال النفسية التي يشعر بها غيركم فهي بالنسبة اليك أحوال لا شعورية، وان كانت بالنسبة الى صاحبها شعورية، وكالأحوال النفسية التي لا يشعر بها المرء في بعض الظروف الخاصّة، فهي لا شعورية بالنسبة الى صاحبها، أو بالنسبة الى الشيء، الذي غاب عنه ادراكه، الا انها قد تنقلب الى أحوال شعورية في شروط معينة، مثال ذلك الهوى اللاشعوري، والاستدلال اللاشعوري. والظواهر اللاشعورية كثيرة تجدها في منشأ العواطف والأهواء، كما تجدها في الادراك والذاكرة، وتداعي الأفكار والتخيل المبدع والحكم، والغريزة والعادة والارادة (ر: كتابنا في علم النفس، اللاشعور، ص 154 - 175 من الطبعة الثالثة.
ج- ومن الظواهر التي يجب ان توصف باللاشعور بعض الأحوال القضائية والاقتصادية، والاجتماعية، فهي وان بدت لك متشحة بالشعور، الا انك لا تستطيع ان تدرسها دراسة علمية، الا اذا اعتبرتها اشياء خارجية ذات وجود متميز، ثابت، مجرد عن الصورة الشعورية الملابسة له، لذلك قال (دوركهايم) ان الظواهر الاجتماعية أشياء خارجية.