في العالم بقدر، وكأن الغاية القصوى لهذا النظام تحقيق الخير في الوجود.
وقد اسرف بعضهم في تعليل الظواهر الطبيعية بالاسباب الغائية حتى نسبوا الى الطبيعة مقاصد وغايات لا وجود لها الا في اذهانهم. قال (برغسون) : «من العبث ان نعين للحياة غرضا بالمعنى الانساني لهذه الكلمة، لأن كل من يقول بوجود غرض معين، فهو انما يفكر في وجود نموذج سابق لا يعوزه. سوى التحقق الفعلي.
ومعنى ذلك في حقيقة الأمر انك تفرض كل شيء متحققا في الوجود دفعة واحدة، وان المستقبل يمكن ان يقرأ في الحاضر. ومعنى ذلك ايضا ان الحياة في حركتها وتكاملها تتصرف كعقلنا تماما. مع ان هذا العقل ليس سوى منظر ساكن، ومجزأ، التقط من الحياة، ومكانه بالطبع خارج الزمان» ( nosgreB. H 55. p ecirtaerc noitulove'L)
5 -الغائية ( etilaniF) .
الغائية اسم لكون الشيء ذا غاية، وهي نوع من السببية، ولها أقسام، وهي: الغائية الصورية، والغائية المادية، والغائية الداخلية، والغائية الخارجية.
اما الغائية الصورية ( etilaniF ellemrof) فهي الغائية القصدية ( ellennoitnetnI) ، وهي في الانسان فاعلية واعية توجب معرفته بالغاية المراد بلوغها.
واما الغائية المادية ( etilaniF elleiretaM) فهي الغائية الطبيعية ( ellerutan) التي نجدها في أجسام الأحياء، أو في الآلات التي صنعها الانسان، فهي تعمل على تحقيق بعض الغايات، من غير ان تكون عالمة بها.
واما الغائية الداخلية ( enretni etilaniF) فهي كون اجزاء الشيء تابعة لطبيعة ذلك الشيء من جهة ما هو كل، فاذا قلنا: ان لشيء ما غاية، عنينا بذلك ان اجزاءه محدودة في صورتها، وفي وظيفتها، وفي علاقتها بمجموعه العام، واحسن مثال يدل على هذه الغائية ما بين الاجزاء والكل في جسم الكائن الحي من علاقات مشتركة.
واما الغائية الخارجية ( etilaniF enretxe) فهي علاقة بين موجودين مختلفين يكون احدهما غاية والآخر وسيلة، قال (كانت) : «أعني