احداهما نسبته الى الفاعل من جهة شعوره الداخلي بالجهد، والاخرى نسبته الى الحركات الخارجية من جهة ما هي مظاهر لذلك الجهد.
واذا نسبته مجازا الى افعال الطبيعة كعمل الماء في النار او عمل الحرارة في الاجسام تخيلت انه اشبه شيء بجهد يبذله الشيء للتأثير في غيره. ذلك معنى قولهم، ان لكل شيء في الطبيعة عملا، وان ما لا يعمل لا حقيقة له. وذلك ايضا معنى ما جاء في كتاب (فاوست) : «في البدء كان العمل» .
وفي هذا القول اشارة الى ازلية الصيرورة وابديتها من جهة ما هي حالة للأشياء ناشئة عن اسباب كامنة فيها، كما ان فيه تنبيها الى تقدم اللاعقلي على العقلي، والى اتصاف جميع الكائنات بأحوال تتضمن بذل جهد شبيه بالجهد الذي نشعر به في داخلنا.
وفلسفة العمل ( ed eihposolihP noitca'L) هي القول بأولية العمل، وبتقدم الارادة على العقل، والمقصود بالعمل في هذه الفلسفة كل نشاط انساني مشتمل على الفكر، والارادة، والتحقيق الفعلي. وكل فلسفة تقدم العمل على النظر، أو تربط احدهما بالآخر كالبراغماتية او الذرائعية فهي فلسفة عمل.
وتطلق فلسفة العمل ايضا على فلسفة (موريس بلوندل) المشتملة على توضيح علاقتين: احداهما علاقة النظر بالعمل، والاخرى علاقة العلم بالايمان، والفلسفة بالدين.
ر: (- cA'L, lednolB eciruaM(1893) , noit).