او الادبي الذي يبذله الفاعل للتغلب على انانيته.
والفرق بين العمل والفكر ( eesneP) ان العمل بدل على النشاط التلقائي من جهة ما هو مجموعة من الملكات، او على كل ما يحيط بالفكر من عناصر فاعلة تتقدمه، او تهيئه، او تصحبه، او تجاوزه، الا ان العمل متصل بالفكر وان اختلف عنه. قال ابن خلدون: «اول العمل آخر الفكرة، وأول الفكرة آخر العمل، فلا يتم فعل للانسان في الخارج الا بالفكر في هذه المرتبات، لتوقف بعضها على بعض، ثم يشرع في فعلها. وأول هذا الفكر هو المسبب الآخر، وهو آخرها في العمل، واولها في العمل هو المسبب الأول، وهو آخرها في الفكر، ولأجل العثور على هذا الترتيب يحصل الانتظام في الأعمال البشرية» (المقدمة، ص 839) .
ويطلق العمل في علم الميكانيكا على حاصل ضرب الطاقة في الزمان، وفي علم النفس على كل نشاط تلقائي او مكتسب ذهني او جسمي وفي علم الاخلاق على كل فعل يهدف الى غاية ويصدر عن ارادة، وفي علم الاقتصاد على كل جهد يبذله الانسان لتحصيل منفعة، وفي الفن المسرحي على الحادثة التي تدور عليها القصة.
والأعمال الأربعة في علم الحساب هي الجمع، والطرح، والضرب، والقسمة.
ومبدأ الاقتصاد في العمل هو القول ان الطبيعة لا تتبع في أفعالها الّا أقصر الطرق، وأقربها، وهي لا تفعل شيئا عبثا، بل تريد ان تحصل على اكبر النتائج بأقل جهد، قال ابن خلدون: «ان الطبيعة لا تترك اقرب الطرق في افعالها، وترتكب الأعوص والأبعد» (المقدمة، ص 1018) .
والعملي هو المنسوب الى العمل، وهو ضد النظري، مثال ذلك قول ابن سينا: ان العلم قسمان: نظري وعملي، وقد سمي النظري نظريا لأن غايته القصوى هي النظر، وسمي العملي عمليا لأن غايته هي العمل.
وجملة القول ان معنى العمل قريب من معنى الفعل والتأثير والشغل، والجهد، وله ناحيتان