فهرس الكتاب

الصفحة 829 من 1301

الأسباب، كعلم السحر والطلسمات وعلم النجوم، وعلم الكيمياء القديمة، وعلم اسرار الحروف، وعلم استحضار الأرواح.

والعلمي ( euqifitneicS) هو المنسوب الى العلم، تقول المعرفة العلمية، والروح العلمية، ( tirpsE euqgifitneicS) ، ويطلق هذا الاصطلاح الاخير على العقل المنظم الواضح الذي لا يسلم بصدق حكم الا بعد تحقيقه، والتدقيق فيه، واقامة البرهان عليه.

وفي وسعك اطلاق لفظ العلم على علم بعينه، او على مجموع العلوم. فاذا قلت: ان تقدم المجتمع الانساني رهن بتقدم العلم، عنيت بذلك مجموع العلوم، واذا قلت:

ان العلم قد برهن على ان النجوم الثابتة شموس، دلّ لفظ العلم هنا على علم بعينه، وهو علم الفلك، والعلم في الاصطلاح الحديث مقابل للأدب، ويطلق بخاصة على العلوم الصحيحة او المضبوطة ( setcaxe secneicS) كالرياضيات، والفلك، والعلوم الفيزيائية وغيرها. وهذا الاصطلاح الذي ثبتته انظمة الجامعات بانقسامها الى كليات علمية وكليات أدبية لا يخلو من الاضطراب، لأن بعض الدراسات الانسانية التي تتم في كليات الآداب تميل الى الاتصاف بصفات العلوم الصحيحة.

واذا كانت لم تبلغ هذه الغاية حتى الآن فمرد ذلك الى حداثة نشأتها وتعقد موضوعاتها.

لقد فرق علماؤنا في الماضي بين العلم الحصولي، والعلم الحضوري، فالحصولي هو حصول صورة الشيء عند المدرك، ويسمّى انطباعيا، والحضوري هو حضور الأشياء انفسها عند العالم، كعلمنا بذواتنا وبالأمور القائمة بها. ومن هذا القبيل علمه تعالى بذاته وبسائر الموجودات فهو علم حضوري، لأنه يعلم الأشياء كلها بحدس كلي واحد، لا بالانتقال من فكرة الى اخرى.

وفرقوا ايضا بين العلم الفعلي الذي لا يؤخذ عن الغير، والعلم الانفعالي الذي يؤخذ عن الغير.

وفرقوا اخيرا بين العلم الضروري وهو ما يحصل من غير فكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت