فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 1301

شبيهة بالقياسات التي يكون فيها وجود المقدم شرطا لوجود التالي.

11 -أما (مالبرانش) فانه يطلق معنى العلة التامّة على الشيء الذي يؤثر في غيره من دون ان يفقد شيئا من طبيعته او من قدرته على التأثير، وهذه العلة التامة التي يسميها مالبرانش بالعلة المؤثرة او الفعاله ( ecaciffE) مختلفة عن العلة الظرفية ( esuaC ellennoisacco) التي لا تفرض بين الأشياء ارتباطا ضروريا بل تقول بحصول المعلول عند وجود العلة لا بحصوله بها، وذلك على النحو الذي ذهب اليه الغزالي.

12 -وأما (كانت) فان العلّة عنده تدل على تركيب خاص قوامه ان شيئا مثل (آ) يوجب ان ينضاف اليه وفقا لقاعدة ما شيء آخر مثل (ب) مختلف عنه تماما. ومعنى ذلك ان علاقة العلة بالمعلول ليست تركيبا تجريبيا، وانما هي تركيب عقلي، لا يقتصر على ملاحظة وجود التوالي بين العلة والمعلول، بل يقرر وجوب هذا التوالي وضرورته. 13 - واما (استوارت ميل) فانه يطلق لفظ العلة على الظاهرة او الظواهر المتقدمة التي تكون الظاهرة المسمّاة بالمعلول تالية لها دائما. وهذا المعنى وان كان حالة خاصة من مفهوم العلة عند (كانت) الا انه يختلف عنه باهمال ما في تتالي الظواهر من ارتباط منطقي او ضروري. وهو بهذا المعنى قريب بعض الشيء من مفهوم العلة الظرفية المتضمن معنى الحدوث عنده.

14 -والفلاسفة الوضعيون يفرقون بين معنى العلة ومعنى القانون، ويقولون ان العلم الحديث لا يبحث في العلل، بل يبحث في العلاقات الثابتة بين الظواهر.

15 -والعلّي ( lasuaC) هو المنسوب الى العلة. ويرادفه السببي، وهو ما يتعلق بالعلة او يدخل في تركيبها.

والعلية ( etilasuaC) هي السببية (ر: هذا اللفظ) ، وهي كون الشيء علة، وتطلق على العلاقة بين العلة والمعلول.

(ر: السببية، القانون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت