4 -والعلّة ترادف السبب الا انها قد تغايره، فيراد بالعلة المؤثر وبالسبب ما يفضي الى الشيء في الجملة او ما يكون باعثا عليه.
وقد قيل: السبب ما يتوصل به الى الحكم من غير أن يثبت به، اما العلة فهي ما يثبت به الحكم.
ومعظم الفلاسفة الاسلاميين كالكندي والفارابي، وابن سينا، وابن رشد يفضلون استعمال لفظ العلة على لفظ السبب، الا الغزالي وعلماء الكلام فانهم يستعملون لفظ السبب للدلالة على العلة.
5 -والعلل عند (أرسطو) اربعة اقسام:
آ- العلة المادية ( esuaC elleiretam) ، وهي التي لا يلزم عن وجودها بالفعل وحدها حصول الشيء بالفعل، بل ربما كان بالقوة كالخشب والحديد بالنسبة الى السرير.
ب- العلة الصورية ( esuaC ellemrof) وهي التي يجب عن وجودها بالفعل وجود المعلول لها بالفعل، كالشكل والتأليف للسرير.
ج- العلة الفاعلة ( esuaC etneiciffe) وهي ما تكون مؤثرة في المعلول موجدة له، كالنجار الذي يصنع السرير.
د- العلة الغائية ( esuaC elaniF) وهي التي يكون وجود الشيء لأجلها كالجلوس على السرير، فهي الغاية التي من اجلها وجد.
وقد اخذ فلاسفة الإسلام، وفلاسفة القرون الوسطى في اوربة بهذه النظرية الارسطية، وقدموا العلة الغائية على سائر العلل. مثال ذلك قول ابن سينا: والغاية تتأخر في حصول الوجود على المعلول، الا انها تتقدم سائر العلل في الشيئية ( etiesohc) ، قال: «و من البين ان الشيئية غير الوجود في الأعيان، فان المعنى له وجود في الأعيان، ووجود في النفس وامر مشترك، فذلك المشترك هو الشيئية، والغاية بما هي شيء فانها تتقدم سائر العلل، وهي علة العلل في انها علل ... وبما هي موجودة في الاعيان قد تتأخر ... وذلك لأن العلل انما تصير عللا بالفعل لأجل الغاية، وليست هي لأجل شيء آخر، وهي توجد اولا نوعا من الوجود فتصير العلل عللا بالفعل، ويشبه ان يكون الحاصل عند التمييز