وهبوط (البارومتر) لا يحل محل العاصفة.
وتنقسم الاشارات بنوع آخر من القسمة الى اشارات طبيعية ( sengis slerutan) ، واشارات اصطلاحية ( sleicifitra sengis) فالاشارات الطبيعية لا تدل على الشيء المشار اليه إلا لعلاقة طبيعية بينها وبينه، كالدخان الذي يشير الى وجود النار، أو كالسحب التي تشير الى قرب هطول المطر. ويطلق اصطلاح الإشارات المعبّرة ( sengis sfisserpxe) على الإشارات التي تعبر عن حالات النفس وحركاتها، كاصفرار الوجه المعبر عن الخوف، واحمرار الوجه الدال على الخجل،(ر:
ظواهر الهيجان في مادة هيجان).
وهذه الإشارات الطبيعية اما بصرية، واما سمعية، فالحركات الدالة على الهيجان إشارات بصرية، والصراخ الدال على الألم اشارة سمعية.
والاشارات الاصطلاحية هي الإشارات التي تكون علاقتها بالشيء المشار اليه مبنية على حكم ارادي جماعي. وهي ثلاثة أنواع: بصرية، وسمعية، ولمسية. فمن الإشارات البصرية: اشارات الجبر، واشارات الموسيقى، والإشارات البحرية واشارات الصم والبكم، واشارات السير، وحروف الكتابة، ومن السمعية: ألفاظ اللغة، ومن اللمسية، حروف الكتابة المستعملة في تعليم العميان على طريقة (برايل- elliarB) .
وبين الاشارات الطبيعية والإشارات الاصطلاحية درجات متوسطة. فأبسط اشارات اللغة الصراخ، وأصوات التعجب والنداء، وتقليد أصوات الطبيعة، وأعلاها الألفاظ الواضحة التعبير، والاصطلاحات العلمية المستعملة في الفلك، والرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، وغيرها.
والناس لا يتفاهمون بالإشارة الا اذا عرفوا تأويلها، وأدركوا علاقتها بالشيء المشار اليه. ان الإشارات لا تدل على علاقات مادية فحسب، بل تدل على علاقات مادية ممزوجة بتصوراتنا وعواطفنا، وعلاقة الإشارة بالمشار اليه انما هي علاقة متصوّرة، لا علاقة وجودية.
ان البحث في علاقة الإشارات بالعقل موضوع فلسفي بالغ الخطورة، لأن اللغة كما قلنا جملة من الاشارات (ر: لفظ اللغة) .